في العيله دي

وشه اتغير.
يا نهار أبيض
أبويا أخد الورق منه.
إيه؟
عمر أشار لسطر في العقد.
الشركات الوهمية دي مش بس كانت بتستقبل الفلوس.
قلب الصفحة.
كانت بتشتري حصص من شركاتكم بأسعار أقل من قيمتها الحقيقية.
بصيتله.
يعني إيه؟
رد
يعني كمال كان بيسرق منكم فلوس وبالفلوس اللي بيسرقها كان بيشتري أجزاء من شركتكم من تحت إيدكم.
جدي قال بهدوء
كان بيحاول يسيطر على الشركة.
عمر هز رأسه.
بالظبط.
لكن لسه فيه ملف أخطر.
فتحه.
ولقيت صورة ليا.
صورة من يوم خطوبتي.
وتحتها ورقة مكتوب فيها
الهدف سارة محمود.
إيدي بدأت ترتعش.
يعني أنا كنت الهدف من الأول؟
قبل ما حد يرد، عمر فتح ملف تاني.
وكان فيه تسجيلات صوتية.
شغل أول تسجيل.
وصوت أحمد طلع واضح
بعد الجواز، أبوها هيبدأ يثق فيا أكتر. وبعد كام شهر نقدر ندخل في الحسابات ونحوّل الباقي.
وصوت كمال
المهم ما تحسسهاش بحاجة.
ثم جاء صوت أحمد
ولو اكتشفت؟
كمال ضحك.
هتصدقك إنت مش أبوها.
التسجيل انتهى.
كنت واقفة مكاني مش قادرة أتكلم.
أبويا بصلي.
سارة
رفعت إيدي.
لا.
مسحت دموعي.
خليهم

يكملوا.
عمر فتح تسجيل تاني.
وهنا سمعت صوتًا لم أتوقعه.
صوت أحمد.
وأمي؟
كمال رد
أمك مالها؟
هي شافت الورق.
سكت ثواني.
ثم قال كمال
يبقى لازم تسكت.
أحمد سأل
إزاي؟
جاء صوت كمال باردًا
خوفها.
التسجيل انتهى.
بصيت لسعاد.
كانت بتبكي.
أنا كنت فاكرة إنه هيحميني.
قالت بصوت مكسور
لكنه اختار أبوه.
في نفس اليوم، المحامي قدّم المستندات للجهات المختصة، وتم التحفظ على الحسابات والملفات.
لكن المفاجأة الحقيقية حصلت بعد الظهر.
أحمد حاول يتصل بيا.
ما رديتش.
بعت رسالة
سارة، أنا عارف إنك زعلانة. بس اللي حصل بينا مش لازم يهد كل حاجة.
ضحكت لأول مرة من الصبح.
ثم وصلت رسالة تانية
أبويا هو اللي غلط. أنا ماليش دعوة.
عمر بص للموبايل.
هو فعلاً هيحاول يرمي كل حاجة على أبوه.
قلت
خليه.
إزاي؟
فتحت التسجيل اللي فيه صوته.
لأن التسجيل ده لسه محدش سمعه غيرنا.
وبالفعل، لما واجهته الجهات المختصة بالتسجيل، انهار.
وبعد ساعات، بدأ يعترف.
لكن قبل ما القضية تخلص، حصل شيء لم يكن في حسابنا.
كمال اختفى.
اختفى لمدة يومين.
التليفونات اتقفلت.
الحسابات اتجمدت.
والبيت اتفتش.
لكن مفيش أثر له.
لحد ما جدي طلب من عمر يراجع كاميرات الشركة.
وبعد ساعات، عمر ناداني.
سارة تعالي شوفي ده.
ظهر كمال على شاشة المراقبة.
كان داخل المخزن القديم التابع للشركة.
وبعدها ظهر أحمد.
اتقابلوا.
ولأول مرة، شفت أحمد بيصرخ في أبوه.
إنت دمرتني!
كمال رد
إنت اللي كنت عايز الجواز!
إنت قلتلي إن الموضوع مضمون!
وأنا قلتلك اتصرف كرجل!
أحمد مسكه من هدومه.
لكن قبل ما يحصل أي شيء، وصلت الشرطة.
كان كمال مخبّي آخر نسخة من المستندات في المخزن.
والنسخة دي كانت فيها أسماء أشخاص تانيين متورطين.
الموضوع ماكانش سرقة عائلية.
كان شبكة كاملة.
بعد شهور، انتهت القضية الأولى.
أحمد اتسجن.
وكمال اتوجهت له اتهامات مالية وجنائية ضخمة.
أما أنا
فوقفت قدام المحكمة أوقّع أوراق إنهاء زواجي.
كنت لابسة بدلة بسيطة.
لا فستان.
لا ميكب فرح.
لا ميتين شخص بيتفرجوا عليا.
بس أنا.
وجدي.
وأبويا.
وسعاد.
قبل ما أخرج، سعاد وقفت قدامي.
سامحيني.
بصيتلها.
على إيه؟
إني ماقدرتش أحميكي.
مسكت إيدها.
إنتِ حاولتي تحميني حتى وإنتِ كنتِ مكسورة.
ابتسمت وسط دموعها.
وأنتِ أنقذتيني.
هزيت رأسي.
إحنا الاتنين أنقذنا بعض.
بعد سنة، شركة أبويا رجعت أقوى من الأول.
والفلوس اللي اتسرقت رجع جزء كبير منها، والباقي ما زال في إجراءات قانونية.
أما أنا، فبدأت أشتغل في الشركة.
مش عشان أثبت حاجة لأحمد.
ولا عشان أنتقم.
لكن عشان لأول مرة في حياتي أبقى عارفة أنا مين من غير ما يكون فيه رجل واقف جنبي يحددلي قيمتي.
وفي يوم، كنت داخلة مكتب جدي، لقيته حاطط قدامي ظرف.
ده إيه؟
قال
حاجة وصلت النهارده.
فتحت الظرف.
كانت صورة قديمة جدًا لأبويا وكمال مع بعض.
لكن ورا الصورة جملة مكتوبة بخط اليد
كمال ماكانش العقل المدبر.
رفعت عيني لجدي.
يعني إيه؟
جدي ما ردش.
بس حط قدامي ورقة تانية.
كان عليها اسم شخص واحد.
شخص كنت أعرفه.
شخص مستحيل يخطر على بالي.
قريت الاسم
واتجمدت مكاني.
لأن الاسم كان
اسم عمي.
رفعت عيني لجدي وأنا حاسة إن كل اللي حصل من البداية كان مجرد أول طبقة من الحقيقة.
جدي قال بهدوء
لو مستعدة تعرفي الحقيقة كاملة يبقى اللي حصل في ليلة فرحك كان مجرد البداية.
وبصيت للورقة مرة تانية.
ساعتها فهمت إن أحمد وكمال ماكانوش نهاية الحكاية
كانوا مجرد أول باب فتحته.
تمت.

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *