جوزي عرفتو متجوز عليه واحده تانيه
رديت عليه بثبات:
“ربنا شرع العدل وشرع الأصول، ما شرعش الخـ,ـيانة والغـ,ـدر والاسـ,ـتغفال. أنت ما واجهتنيش ليه؟ ليه عشت معايا بوجهين؟”
النقاش كان طويل ومؤلـ,ـم، حاولت فيه كل أساليب الضغط والندم، بس أنا كنت أخذت قراري خلاص. الشخص اللي ما يحترمش وجودي ويكذب عليا، ما يستاهلش أضحي بكرامتي عشانه ثانية واحدة.
ثاني يوم الصبح، لميت كل هدومي ومستلزماتي. اتصلت ببابا وجالي، ولما عرف اللي حصل، وقف جنبي بكل قوة. رفضت كل محاولاته ومحاولات أهله للصلح، وطلبت حقوقي كاملة.
الرحلة ما كانتش سهلة، والوجع ما اختفاش بين يوم وليلة، بس مع الوقت اكتشفت إن المعرفة المؤلـ,ـمة كانت بداية لرحلة تعافي. قدرت أرجع لشغلي، وأركز في حياتي وكياني. عرفت إن كرامتي وأمن نفسي أهم من أي إنسان، وإن الفراق في أوقات كتير بيكون هو العوض والحماية الحقيقية.
هل تحبين إضافة تفاصيل معينة أو تعديل مسار النهاية بطريقة مختلفة؟
طلبت منه الطلاق بصوت ثابت، نبرة خالية من أي تردد أو مجاملة. كان بيبص لي بذهول، كأنه مش مصدق إن الست اللي كانت بتسامح في أي حاجة وتعدي عشان البيت يفضل مفتوح، هي نفس الشخص اللي واقف قدامه بكل الصمود ده.
بدأ يحاول يمتص غـ,ـضبي، وقال بنبرة رجاء: “يا بنت الحلال تعوذي من الشيـ,ـطان، كل مشكلة ولها حل، والبيوت بتتبنى على الصبر والمسامحة، ما تهدّيش بيتنا في لحظة غضب!”ـ,ــ,ـ
رديت عليه بابتسامة وجع بس فيها كبرياء: “البيت ده اتهد يوم ما قررت تدخله كذبة وتعيش معايا بوشين. أنت اللي هديته لما استغفلتني، مش أنا اللي بهدّه لما بطلب حقي وكرامتي.”
لما شاف إن محاولات التهدئة مش جايبة نتيجة، بدأ يلجأ للضغط النفسي والمساومة. حاول يهددني بالمصاريف وبالالتزامات، ويقولي: “افتسكري إنك لو مشيتي من هنا مش هترجعي تاني، والتنازلات اللي هتطلبيها مش هتوصلك لحاجة.”
بس أنا كنت خلاص تجاوزت مرحلة الخوف. نزلت الشارع وأنا حاسة إن الحمل اللي كان على كتفي بدأ يخف، رغم الحزن اللي بياكل في قلبي. كلمت والدي، وأول ما سمع صوتي وفهم اللي حصل، قالي كلمة واحدة: “كرامتك قبل أي شيء، وبيتك مفتوح لك في أي وقت.”
بعدها بأيام، بدأت معركة الإجراءات الرسمية والأوراق. ردوده كانت بتوصلني عن طريق الوساطات والأقارب، كل يوم محاولة جديدة: مرة بالتهـ,ـديد بالهجر، ومرة ثانية بعرض إنه يطلق الست الثانية ويرجعلي بشرط إننا ننسى اللي حصل. بس الثقة لما بتتكسر، عاملة زي الزجاج المكـ,ـسور، حتى لو اتجمع تاني، العيوب بتفضل معلّمة فيه ومش بيرجع زي الأول أبداً.