ادهم وورده ج٢ ملك ابراهيم
وحطت راسها على الكتاب.
…
في أوضة أدهم.
أدهم خرج من الحمام بعد ما خد شاور، لابس تيشيرت اسود وبنطلون بيتي وشعره لسه مبلول، شكله مرهق بس هادي.
نام على السرير على ضهره وبص للسقف وهو بيفكر في وردة، وفي سؤالها اللي لسه بيرن في ودنه.
أدهم كلم نفسه بصوت واطي: “انت بتحب دكتورة نسرين؟.. سؤالك ده كان معناه ايه يا وردة.. غيرة؟ ولا مجرد فضول؟.. وانا كنت هرد اقولك ايه.. اقولك اني مبحبش غير واحدة مجنونة واقفة قدام اوضتي من ساعة ما كانت بضفاير؟”
اتقلب على جنبه وغمض عينه وهو لسه بيفكر فيها، وراح في النوم من التعب.
بعد 3 ساعات.
صوت خبط هادي على باب اوضته، واحدة من الخدم واقفة بره.
الخادمة قالت بصوت واطي: “دكتور أدهم.. العشا جاهز تحت.. وجدك مستنيك على السفرة”
أدهم قام مفزوع من النوم وبص في الساعة واتعدل بسرعة وقال: “حاضر.. نازل حالا”
لبس بسرعة ونزل على تحت.
السفرة الطويلة بتاعة قصر الرشيدي مليانة،
الجد قاعد في الصدارة والجدة جنبه وولادهم واحفادهم كلهم متجمعين، صوت المعالق والكلام.
أدهم سلم وقعد في مكانه، بس عينه بتدور تلقائيا على الكرسي الفاضي اللي جنب سناء، كرسي وردة.
أدهم كان قلقان عليها، ولسه هيفتح بوقه ويسأل مامتها هي فين.
وفجأة سمع صوت كعب نازل على السلم.
كل اللي على السفرة بصوا، كانت وردة نازلة من اوضتها، لابسة فستان قصير شيك وشعرها معمول حلو وحاطة ميك اب خفيف وشايلة كتاب في ايديها وشنطتها على كتفها وجاهزة عشان تخرج.
أدهم اتصدم اول ما شافها وقف مكانه ومش مصدق، وعينه ثبتت عليها.
أول ما وردة نزلت ووقفت قدام السفرة بفستانها، أدهم قام وقف مرة واحدة والكرسي عمل صوت جامد في الأرض، وعينه عليها كلها غضب.
أدهم بص لها من فوق لتحت وقال بصوت عالي ومتعصب: “ايه اللي انتي عاملاه في نفسك ده!”
الجد، الراجل الكبير اللي هيبة القصر كله، رفع راسه وبص لوردة وعينه وسعت من المنظر واتعصب هو كمان.
الجد خبط بايده على الترابيزة وقال بزعيق: “ايه القرف ده يا وردة.. من امتى وانتي بتلبسي الحاجات دي؟”
وردة اتخضت ووشها اصفر من الخوف، مسكت طرف الفستان بايدها وقالت بصوت مهزوز: “يا جدي.. كل البنات بيلبسوا كده عادي”
أدهم قرب منها خطوتين وهو متعصب وعينه بتطق شرار وقال بنبرة حادة: “وانتي لابسة كده ورايحة فين يا هانم؟”