امي غسلت المواعين بدل مني ج١
بصتلي…
ولأول مرة في حياتي، ما جريتوش تحضنه.
بالعكس…
فضلت ثابتة مكانها.
كأنها كانت مستنياني.
خرجت الكلمة من بقي بالعافية:
“ماما… إنتِ بتعملي إيه؟”
قبل ما ترد…
دخلت حماتي من ورايا.
وقالت وهي بتضحك:
“خير يا ياسمين؟ اتخضيتي ليه؟”
بصيتلها بعدم استيعاب.#حكايات_منــال_عـلـي
“مين اللي خلاها تغسل المواعين؟”
ردت بمنتهى البساطة:
“هي اللي عرضت تساعد.”
بصيت لأمي بسرعة. حصري علي روايات واقتباسات
عارفة أمي كويس.
مستحيل.
مستحيل تدخل بيت بنتها وتسيب نفسها تتعامل كده.
قلت بعصبية:
“ماما… الكلام ده صح؟”
لكنها ما ردتش.
نشفت إيديها في فوطة المطبخ.
وقربت مني.
شالت آدم من على كتفي برفق، وباسته في راسه.
وبعدين بصت في عيني وهمست:
“اهدَي… ومتتكلميش.”
استغربت أكتر.
“يعني إيه ما أتكلمش؟”
قالت بنفس الهدوء:
“خمس دقايق بس.”
أنا كنت حاسة إن دمي بيغلي.
لفيت ناحية سامي.
“إيه اللي بيحصل هنا؟”
رفع عينه أخيرًا، وقال ببرود:
“ولا حاجة.”
“ولا حاجة؟! أمي بتغسل مواعين في بيتي!”
نفخ بضيق.
“أهو بدل ما هي قاعدة، قالت تساعد.”
حماتي كملت وهي بتضحك:
“وأصلها ست شاطرة… مش زي بعض الناس.”
كانت تقصدني.
كالعادة.
من يوم ما اتجوزت ابنها وهي بتحاول تثبتلي إني مش نافعة.
مرة الأكل.
مرة التنضيف.
مرة تربية ابني.
ولا مرة سمعت منها كلمة حلوة.
لكن اللي حصل النهارده…
كان زيادة.
قربت من الحوض، ومسكت إيد أمي.
“سيبي اللي في إيدك.”
رفضت بهدوء.
“لسه مخلصتش.”
بصيتلها بصدمة.
هي ليه بتعمل كده؟
ليه ساكتة؟
ليه مستحملة؟
وفجأة…
أمي قالت بصوت واطي محدش غيري سمعه:
“اعملي حسابك إن النهارده آخر يوم.”
اتجمدت.
“آخر يوم إيه؟”
لكنها ما ردتش.
رجعت كملت غسل.
كأنها متعمدة تكمل.
سامي ضحك وهو بيشرب المية.
وقال:
“بصي… أمك أهدى منك بكتير.”
حماتي زقت طبقها الفاضي ناحية المطبخ، وقالت بصوت عالي:
“يا أم ياسمين… خلصي دول بسرعة، وهاتي الشاي بعدهم.”
أنا حسيت إن أعصابي هتنفجر.
لكن أمي سبقتني.
شالت الطبق…
وحطته في الحوض.
من غير كلمة.
بصيتلها وأنا دموعي نزلت.
لأول مرة أحس بالعجز بالشكل ده.
دخلت أوضتي وأنا شايلة آدم.
قعدت على السرير.
ودموعي بتنزل من غير صوت.
بعد دقيقة…
دخلت أمي.
قفلت الباب وراها.
حطت آدم في السرير برفق.
ومسكت وشي بين إيديها.
وقالت:
“أنا شوفت كل حاجة.”
شهقت.
“إيه؟”
“شوفت بعيني ابنك وهو بيزعقلك… وشوفت حماتك وهي بتعاملك كأنك خدامة.”