في فرح اختي الفخم في القاهره الجديده

العريس، كريم، كان

واقف قدامها وشه متغيّر تمامًا. قال بهدوء خطير: “المشاهد دي صوتك وصوت مامتك واضحين.” بسمة ردت بسرعة: “مفبرك! أي حد يقدر يعمل كده!” ساعتها واحد من المعازيم رفع صوته من آخر القاعة: “طيب والكاميرا اللي اتكسرت؟ دي برضه مونتاج؟” وواحدة تانية قالت: “وإزاي كل ده متسجل من زمان؟!”
الهمس بقى صوت عالي، والصوت بقى مواجهة. أمي حاولت تتدخل بسرعة: “يا جماعة، دي مشاكل عيلة ماينفعش تتفتح كده…” لكن كريم قاطعها: “لا ينفع.” لف ناحيتها وقال: “أنا داخل العيلة دي النهارده ومن حقي أعرف أنا داخل على إيه.” بسمة مسكت إيده: “كريم، اسمعني هي طول عمرها بتغير مني…” سحب إيده بهدوء بس بحسم: “كفاية.” الكلمة دي وقعت زي ضربة. بص ناحية أبويا: “حضرتك كنت عارف؟” أبويا ما ردش، بس نظراته نزلت للأرض، وده كان كفاية برضه.

همهمة قوية انتشرت في القاعة. حد قال: “إزاي يعملوا كده في بنتهم؟!” وحد تاني: “والبنت دي ساكتة كل السنين دي؟!” بسمة بدأت تفقد السيطرة: “إنتو مصدقينها؟! في يوم فرحي?!” مفيش حد رد، لأن الحقيقة كانت لسه عايشة قدامهم من ثواني.

أنا أخدت نفس عميق، ولأول مرة اتكلمت في المايك. صوتي كان هادي بس واضح: “أنا ماجيتش أفضح حد.” كل العيون بقت عليا. “أنا كنت ناوية أمشي وأسكت زي كل مرة.” بصيت ناحية الطبق اللي عليه العيش لسه موجود: “بس واضح إن السكوت عمره ما كان هيغير حاجة.”

أمي بصتلي بصدمة: “إنتي بتعملي فينا كده ليه?!” ابتسمت ابتسامة صغيرة فيها وجع سنين: “أنا ماعملتش فيكم حاجة،

أنا بس بطلت أخبي.”
كريم بعد خطوة عن بسمة، وبص لها نظرة أخيرة مليانة خيبة أمل: “أنا مش قادر أكمل الليلة دي.” الجملة دي كسر كل حاجة. بسمة مسكته وهي شبه بتصرخ: “إنت بتهزر صح؟! ده فرحنا!” لكن هو فك إيدها بهدوء، ولف ومشي.

القاعة انفجرت همس وكلام، ناس بتقوم، ناس بتبص، ناس بتسجل بالموبايل، وكل حاجة بدأت تنهار. بسمة وقفت في نص القاعة لوحدها. الفستان الأبيض لسه بيلمع، بس الصورة كلها اتكسرت.

وأنا نزلت من على المسرح بهدوء. عدّيت جنبها، وقفت لحظة. هي بصتلي بعين مليانة صدمة وغضب وخوف. قلت بهدوء: “أنا كنت محتاجة كرسي واحد بس مش ترابيزة كاملة.” وسبتها ومشيت ناحية الباب.

خطواتي كانت هادية وأنا ماشية ناحية باب القاعة، بس ورايا، الدنيا كانت بتنهار. أصوات عالية، ناس بتسأل وكلام متلخبط، بس أنا ما بصّتش ورايا، ولا مرة. وصلت عند الباب، البنت اللي كانت واقفة على الاستقبال بصتلي بنظرة مختلفة تمامًا عن الأول، المرة دي كان فيها احترام. قالت بهدوء: “حضرتك محتاجة أي حاجة؟” هزّيت راسي: “لا، أنا تمام.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *