استقلت من شغلى بعد ما المربيه
موقع أيام نيوز
يوم السنة دي؟
سكت.
وماردش.
أول يوم في شغلي، محدش جاب آدم.
افتكرت إنهم أخيرًا لقوا حل.
لكن أول ما خرجت من الشركة، لقيت موبايلي مليان مكالمات.
أحمد كان بيزعق.
بسببك سمر اضطرت تغيب من الشغل!
قلت بهدوء
وأبوه؟
كان عنده اجتماع.
وحماتك؟
كانت عند الدكتور.
وإنت؟
سكت.
وبعدين قال
أنا كمان بشتغل.
ابتسمت وقلت
وأنا كمان.
الغريب إن بعد أسابيع قليلة، كل واحد في العيلة عرف يشارك.
أبو آدم بقى يقلل اجتماعاته.
والجدة غيرت مواعيدها.
وخاله بقى يوصله جلسات العلاج.
وبنت عمه بقت تقعد معاه يومين كل أسبوع.
ساعتها عرفت الحقيقة.
الحلول كانت موجودة من البداية.
بس كان أسهل لهم يحطوا كل الحمل على كتفي.
افتكرت إن الموضوع انتهى.
لكن في مساء هادئ، موبايلي رن.
كان آدم.
قال بصوت مرتبك
طنط فيروز… أنا لقيت ملف عليه اسمك.
اتوترت وسألته
فين؟
قال
في درج المكتب… وماما قالتلي ماقربلوش.
طلبت منه مايلمسش أي حاجة.
وبالليل رحت بيت سمر بحجة إني هرجعلها كام كتاب.
وأول ما دخلت، آدم بصلي وأشار بعينه ناحية المكتب.
استغليت إن سمر دخلت المطبخ.
وفتحت الدرج.
ولقيت ملف أزرق.
مكتوب عليه اسمي.
فتحته بسرعة.
لكن اللي شوفته خلّى الډم يتجمد في عروقي.
كان طلب رسمي بيخليني الوصية القانونية البديلة على آدم لو حصل أي حاجة لوالديه.
المصېبة ما كانتش في الورق.
المصېبة إن آخر صفحة كان عليها توقيع باسمي.
توقيع مزور.
أنا عمري ما مضيت على الورق ده.
وفي اللحظة دي سمعت صوت سمر ورايا.
قالت بهدوء غريب
عرفتي الحقيقة.
لفيت أبصلها.
ماكانش باين عليها الخۏف.
كان باين عليها الاستسلام.
قالت وهي دموعها بتنزل
والله ما كنا عايزين نوصّلها لكده… بس جوزي مريض بمرض خطېر، ولسه محدش يعرف. ولو حصله حاجة، آدم هيتحمل ديون بالملايين، ومفيش غير حل واحد… حد يبقى مسؤول عنه قانونيًا قبل آخر الشهر.
اتسمرت مكاني.
لكن كان في سؤال واحد بيلف في دماغي…
لو هما زوّروا إمضتي مرة… إيه اللي يمنعهم يكونوا مخبيين عني مصايب أكبر بكتير؟
يتبع في الجزء الثاني…
الجزء الثاني
بصيت لسمر.. وعيني كانت متمسمرة على الورقة المزور عليها إمضتي.
الورقة دي مش مجرد توقيع مسروق، دي وثيقة كانت ممكن ترميني في شقاوة عمر ومشاكل قضائية ملهاش أول من آخر.
دموع سمر اللي كانت نازلة ما هزتنيش، بالعكس.. برودي زاد، وحسيت بڼار باردة بتسري في جسمي.
سألتها بصوت واطي بس حاد
ديون إيه بالملايين دي يا سمر؟ وإيه علاقة آدم بكل ده؟
سمر قعدت على كرسي المكتب وهي ماسكة راسها بإيديها الاثنين، وقالت بصوت مكسور
جوزي.. طارق.. من سنة تقريبا دخل في مشاريع عقارية كبيرة مع ناس شكلهم مش مظبوط. أخد قروض بضمان أملاكنا وبضمان شهادات آدم البنكية اللي ورثها عن جده.. ودلوقتي المشروع خسر، وعليهم مطالبات قضائية بالملايين، وفلوس الناس دي مفيهاش هزار.. دول ممكن ياخدوا بيتنا ويمشوا في إجراءات تحصيل حتى على أموال القُصَّر لو ملقوش حد يتحمل المسؤولية القانونية أو يشيل الشيلة.
قلت وأنا حاسة إن الهوا بيقل حواليا
وعشان كده كنتوا عايزين ترموني أنا في الواجهة؟ تخلوني الوصية القانونية، عشان لما الطوفان ييجي، الديون والمسؤولية والپهدلة تلبس