زعيم المافيا ضحك على بنت الخدامه ج٢
يتبع
الجزء التاسع
فضلت أبص للصورة وأنا مش مستوعب.
سامي.
أقرب صاحب ليا من أكتر من عشرين سنة.
الراجل اللي أكل معايا، وسافر معايا، وكان أول واحد حضر بعد ولادة ليلى.
مستحيل…
لكن الصورة كانت واضحة.
كريم، رغم إصابته، بص عليها وقال:
“هو ده… العقل المدبر.”
قلت بانفعال:
“لا… سامي كان معايا يوم موت هبة.”
رد كريم:
“وده بالضبط اللي خلاه يبعد عنك الشبهة.”
في اللحظة دي، وصل اتصال على تليفوني.
المتصل…
سامي.
رديت من غير ما أتكلم.
جالي صوته الهادي:
“عرفت الحقيقة أخيرًا؟”
صرخت:
“إنت قتلت هبة؟!”
سكت ثواني، وبعدين قال:
“أنا ماكنتش عايز أقتلها… لكنها عرفت أسرار ماكانش ينفع تعرفها.”
قفلت المكالمة فورًا.
ورجعت القصر بكل سرعة.
لكن أول ما وصلت…
اتجمدت مكاني.
الحراس كلهم مرميين على الأرض، مصابين.
القصر كان مقلوب.
جريت على أوضة ليلى.
فاضية.
أوضة منى.
فاضية.
قلبي وقع.
لقيت ورقة فوق السرير.
فتحتها.
كان مكتوب فيها:
“لو عايز تشوف ليلى ومنى أحياء… تعالى للميناء القديم. وتعالى لوحدك.”
بصيت لكريم.
قال بصوت ضعيف:
“دي النهاية… يا إما تنقذهم… يا إما تخسرهم للأبد.”
أخدت مسدسي.
وركبت عربيتي.
وأنا رايح للميناء، كنت عارف إن المواجهة الأخيرة بدأت… وإن واحد منّا مش هيرجع حي.
يتبع
الكتابة
الجزء العاشر (الأخير)
وصلت الميناء القديم قبل معاد الرسالة بعشر دقايق.
المكان كان مهجور.
السفن الصدئة واقفة، والهوا مليان ريحة البحر والحديد.
مشيت لوحدي، زي ما طلب.
وفجأة…
اشتغلت كشافات قوية نورت المكان كله.
وسمعت صوت سامي.
“كنت عارف إنك هتيجي.”
خرج من بين المخازن، وماسك ليلى بإيد، ومنى واقفة جنبه.
لكن الغريب…
منى ماكانتش خايفة.
كانت باصة لسامي بهدوء.
قلت بغضب:
“سيبهم.”
ضحك سامي.
“هسيبهم… بعد ما تديني الفلاشة.”
قلت:
“الفلاشة اتحذفت.”
ابتسم.
“أنا عارف إن هبة كانت أذكى من كده.”
في اللحظة دي، منى قالت بصوت هادي:
“إنت بتدور على الحاجة الغلط.”
سامي بص لها باستغراب.
“يعني إيه؟”
قالت:
“هبة ما حطتش الدليل في الفلاشة… حطته في التعليقة.”
كل الأنظار راحت للتعليقة الفضية.
فتحتها بسرعة.
كان جواها شريحة ذاكرة صغيرة جدًا، مخفية بإحكام.
وش سامي اتغير.
عرف إن اللعبة انتهت.
صرخ في رجالته:
“هاتوهالي!”
بدأ إطلاق النار.
رجال سامي من ناحية، ورجالي اللي كانوا متتبعيني من بعيد من ناحية تانية.
المكان اتحول لساحة معركة.
وسط الفوضى، جريت ناحية ليلى.
سامي حاول يمنعني.
لكن كريم ظهر فجأة، رغم إصابته، ودفع سامي بعيد.
الاتنين وقعوا من فوق الرصيف في البحر.
حاول سامي يطلع.
لكن الحديد الصدئ اللي تحت الميه حاصر رجله.
آخر مرة شفته فيها…
كان بيصرخ وهو بيغرق.
أما كريم، فرجال الإنقاذ قدروا يطلعوه في آخر لحظة.
حضنت ليلى بقوة.
ولأول مرة…
وقفت لوحدها من غير أي مساعدة.
خطت خطوة…
وبعدين خطوة تانية.
وجريت ناحيتي وهي بتضحك.
حضنتها وأنا مش قادر أمنع دموعي.
بعد أيام، سلمت شريحة الذاكرة للجهات المختصة.
التحقيقات كشفت شبكة فساد كبيرة، واتقبض على كل المتورطين.
أما كريم…
ففضل قريب من ليلى، ونفذ وصية هبة إنه يحميها مهما حصل.
وسألت منى في يوم:
“إنتِ عرفتي كل ده إزاي؟”
ابتسمت ابتسامتها الصغيرة، وقالت:
“جدتي كانت دايمًا تقول… ربنا ساعات بيختار أصغر الناس، علشان يقولوا أكبر الحقايق.”
ابتسمت وأنا ببص لليلى وهي بتجري في جنينة القصر لأول مرة.
وساعتها حسيت…
إن هبة، حتى بعد رحيلها، قدرت تنقذ بنتها… وتنقذنا كلنا.
تمت.