مرات اخويا ج١ منى السيد

كبير ووزين، كان ملامح وشه هادية بس فيها حيرة. بصلي وقال ادخلي يا أم مريم، إحنا مش غرب، ادخلي ونقعد ونتكلم بالراحه.. الموضوع ده كبير ومينفعش يسكت عليه.
عديتهم وجسمي كله بيرتعش من الڠضب والظلم. قعدوا في الصالة، وأنا فضلت واقفة، مش قادرة أقعد ولا أقدم كوباية مية حتى لراجل دخل بيتي، لأن الكرامة لما تتجرح، الأصول بتتقفل أبوابها.
بدأ الحاج متولي الكلام وقال شوفوا يا جماعة.. أحمد جاني إمبارح بالليل وهو متضايق، وقالي إن غوايش شيماء ودهبها اللي حطاهم في العلبة للفيزا والسفر اتسرقوا. وشيماء بتقول إن مفيش حد دخل الشقة طول اليوم غيرك إنتي وبناتك.. فإحنا جايين نفهم، يمكن البنات شافوا حاجة؟ يمكن حد شال الحاجة في مكان تاني وخاېف يتكلم؟ يا أم مريم، الدهب ده بيمثل محوي شقاهم، ولو اتسرق بجد دي تبقى مصېبة.
بصيت للحاج متولي وقلتله وصوتي ثري بالثبات رغم الدموع اللي في عيني يا حاج متولي.. إنت عارفني من يوم ما اتجوزت أختي.. هل شفت مني في يوم حاجة عيبة؟ هل شفتني مديت إيدي على حاجة مش بتاعتي؟ أنا دخلت بيت أخويا بطلب منه، عشان أساعده وأقف جنبه. دخلت أنا وبناتي بنغسل وننضف ونمسح، واتهنت أفظع إهانة إمبارح، والمراية اتكسرت لوحدها وهي كبرت الموضوع وزعقت ورمت حجابات بناتي في الأرض وطردتنا! وإحنا مشينا ودموعنا على خدودنا، ومطالبناش حتى بحقنا في الإهانة دي! ودلوقتي جايين تتهمونا بالسړقة؟!
شيماء اتدخلت بسرعة وصوتها ناعم بس مليان لؤم يا فادية يا حبيبتي.. إحنا ما بنقولش إنك إنتي اللي خدتيهم بنفسك! يمكن البنات بس شافوا العلبة شكلها حلو فتحوها ولا لعبوا فيها ومشيوا؟ أصل الغوايش مكنتش صغيرة، دول أربع غوايش وخاتم يعني مبلغ محترم! والعلبة كانت مفتاحة ومحطوطة على التسريحة!
صړخت فيها بناتي متربيين يا شيماء! بناتي لما بيشوفوا قرش على الأرض بيجيبوهولي ويقولولي بتاع مين ده! بناتي مادخلوش أصلًا أوضتك غير ومريم كانت بتمسح الأرَض قدام عينيكي! إنتي بتتبلي علينا ليه؟! إنتي عايزة مننا إيه؟!
أحمد وقف وزعق ما تعليش صوتك على مراتي! هي كدابة يعني؟! الدهب كان موجود قبل ما تيجوا، ولما مشيتوا دورنا عليه ملئناهوش! مين اللي خده؟ الجن؟!
في اللحظة دي، مريم بنتي خرجت من الأوضة، كانت مسكة تليفونها في إيدها، وكانت بټعيط بإنفعال شديد. قربت من الحاج متولي وقالتله يا عمو متولي.. أنا عايزة أقول حاجة وعايزاكم تسمعوني كلكم.
أحمد بص لمريم بقرف وقال إنتي هتطلعي كدابة زي أمك ولا إيه؟ اتفضلي قولي!
مريم مسحت دموعها وقالت بثبات غريب أنا يوم ما كنا هناك.. كنت بمسح الصالة، وبطارية تليفوني كانت فاضية، فاستأذنت من طنط شيماء عشان أحط التليفون على الشاحن في الصالة.. وقبل ما نمشي، لما طنط شيماء قعدت تزعق وتطردنا ورمت حجابنا، أنا خفت وحبيت أصور اللي بيحصل عشان أوري لبابا لو جه أو أقول لخالو إزاي هي بتعاملنا…
شيماء وُشها أصفر فجأة، وعيونها اتسعت بړعب.
كملت مريم بثقة أنا فتحت كاميرا التليفون وكانت بتسجل فيديو.. وقبل ما المراية تقع بثواني، طنط شيماء كانت داخلة أوضة النوم، والكاميرا جابت جزء من الأوضة من الباب المفتوح.. طنط شيماء كانت ماسكة حاجة بتدخلها جوة الشنطة البيضا بتاعت السفر اللي كانت محطوطة ورا الباب!
شيماء صړخت باڼهيار كدابة! البت دي كدابة وبيتبلوا عليا! إنتي هتقوليلي فيديو إيه وكلام فاضي إيه؟!
الحاج متولي وقف بسرعة وقال بصوت صارم سكتي إنتي يا شيماء! هاتي التليفون ده يا مريم وريني!
مريم قربت التليفون

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *