حماتي طلبت منى اطبخ ل ٣٠ شخص
موقع أيام نيوز
ابتسمت بهدوء، ورفعت موبايلي شويه عشان تشوف الشاشة، وقلتلها بنبرة مش عالية بس واضحة كل الوضوح
تعرفي إيه الغريب؟ إن الست نفسها اللي كلمت مامتك، باعتالي رسالة من دقايق وقالتلي يا سيدة سارة، لا تقلقي ولا تهمك كلام حد، أنا شفت الفيديوهات وشفت شغلك بنفسي، واللي شفته كفيل إني أثق فيكِ أكتر من أي حد، وحتى لو كانت الوصفة عند غيرك، الشغل والاتقان والضمير ما بيتشتروش ولا بيتسرقوا.
وشها لونها تحول من الأحمر لشاحب بسرعة، وبدت تتراجع خطوة لورا كأن الصدمة خدتها، وقالت بتتردد
كلام كلامك مش صح، ماما قالتلها إنك بتاخدي وصفاتنا وتستخدميها من غير إذن، وإن أكلنا هو اللي الناس بتحبه.
قلتلها وأنا بجمع أكياس التوابل اللي فضلت معايا وبحطها في شنطتي
والوصفة دي أصلاً وصفة أمي، اللي علمتهالي وأنا عندها 12 سنة، ومحدش في عيلتكم يعرف عنها حاجة قبل ما أجيلكم هنا. ولا حتى مامتك سألتني مرة عن سر الصوص، ولا أنا قلتله. وكل الفيديوهات بتاريخها ووقتها موجودة، أول فيديو نزلته عنها من 6 شهور، قبل ما حتى أبدأ أفكر في المشروع أصلاً. فكيف تكون وصفة منكم؟
دخلت حماتي في اللحظة دي، وسمعت الكلام، فقالت بصوت عالي ومتعصب
بقى بتقولي إننا كذابين؟ إحنا عيلة معروفة وسط الناس، ومش هنسمح لحد يهيننا أو يشكك في كلامنا! أنا قلت للست إنك بتاخدي وصفات بنتي وتقولي إنها بتاعتك، وصدقتني، وعلشان كده قالتلي إنها هتفكر في الموضوع من تاني.
وقفت قدامها بثبات، وقلتلها
يا طنط، العيلة المعروفة بتربى أهلها على الصدق والأمانة، مش على أخذ تعب الغير ونسبته لنفسهم. أنا ما جيت أهين حد، بس طالما اخترتوا تاخدوا حقي قدام الناس، فأنا من حقي أرد حقي قدام الناس وكمان وراء
الكواليس. والست مش صغيرة ولا بتتضحك عليها، هي شافت شغلي، وشافت الفيديوهات، وعرفت منين أجيب أكتر من صديقة تعرفني وتعرف شغلي من فترة طويلة. فكلامكم مش هينفعكم، ولا هينقص مني حاجة.
جوزي دخل في اللحظة دي، كان واقف بره الباب وسمع كل الكلام، وبدت عليه الحيرة والندم، وقال بصوت منخفض
سارة، خلاص بقى، كفاية كلام، الناس بتتكلم بره، وخلينا نروح البيت ونكلم في الموضوع ده بعدين.
بصيتله نظرة طويلة، نظرة مليئة بالحزن والاستغراب، وقلتلها
تروح البيت؟ ونرجع نكلم؟ كم مرة قلتلك عن حقى؟ كم مرة طلبت منك تقف جنبي؟ وكل مرة بتقولي لي معلش سيبيهم يفرحوا، عشان خاطري، عشان العيلة. أنا تعبت يا كريم، تعبت أضحي بحقي عشان رضا ناس ما بترضاش أبدًا، وتعبت أكون الطرف اللي دايماً المطلوب منه يتنازل.
سكت هو، وما قدرش يقول كلمة، لأنه عارف إن كل كلمة بقولها صحيحة، وعارف إنه طول الفترة الماضية كان بيختار السكوت والتنازل على حسابي.
جمعت كل حاجتي، وقلت لهم
أنا ماشية دلوقتي. وهكلم الست وأتفق معاها، لأن ده مش مجرد شغل، ده تعب سنين، وده حقي. وكل واحد فيكم حر في كلامه، بس الناس اللي بتعرف الحقيقة هي اللي بتقرر مين الصح ومين الغلط.
خرجت من بيت حماتي، وكل خطوة كانت بثقلها، بس كمان كانت بثبات، لأول مرة من فترة طويلة حسيت إنني مش مظلومة، وإنني قلت الحقيقة قدام الكل، وإن الحق مهما طال الزمن بيظهر.
لما وصلت للبيت، دخلت أوضتي، وقعدت شويه أرتاح، وبعدين فتحت الموبايل وكلمت الست، اسمها السيدة عايدة، ردت عليا بسرعة وبصوت دافئ
يا سارة، أنا كنت مستنية مكالمتك، خليكي متأكدة إن كلام حماتك ما أثر فيا ولا شوية، أنا شفت شغلك، وشفت إتقانك، وده اللي