عشيقه زوجي منعتني ادخل الحفله
موقع أيام نيوز
اللي كان في إيده وقع منه فجأة واتكسر على الأرض، والخمر اتسكب على السجادة الفاخرة اللي كان هو اللي اختارها وقال إنها لائقة بمكانته الجديدة.
رئيس مجلس الإدارة، الراجل اللي كان صديق أبويا من سنين، واللي كان عارف كل كبيرة وصغيرة في الشركة، كمل كلامه بصوت قوي واثق ما فيه أي تردد
اسمحوا لي أرحب معاكم برجوع المؤسسة الحقيقية لمجموعة الكردي، المؤسسة اللي أسسها رجل شريف ما كان بيعرف الغش ولا الخېانة، وتركها لأهله يحافظوا عليها.
وسكت لحظة، عشان يخلي الكلام يترسخ في عقل كل واحد موجود، وبعدين كمل
وصاحبة أكبر نسبة أسهم في الشركة، اللي بتمثل اثنان وسبعين في المائة من كل أصولها، اللي ما حدش يقدر يتصرف فيها ولا يغير شيء منها إلا بموافقتها هي فقط.
وسكت تاني، ونظر لي نظرة دعم وثقة، وقال الكلمات اللي غيرت كل حاجة
والمالكة القانونية الوحيدة للفيلا دي، واللي كل واحد فيكم واقف تحت سقفها دلوقتي الأستاذة نادين الكردي.
القاعة كلها اتجمدت لدقائق، ما حدش بيتحرك ولا بيتكلم، وبعدين بدأت الأصوات الخاڤتة تطلع، والناس تقف واحدة ورا التانية احترامًا، وبدأت الأيدي تتصفق ببطء وبعدين بقيت تصفيق عالي ومستمر يهز المكان كله. مايا نزلت إيدها اللي كانت مرفوعة لوحدها، ووشها اتغير لونه، ومشيت ببطء من قدامي من غير ما تنطق بكلمة واحدة، وعيونها مليانة خوف وندم على اللي عملته.
عديت جنبها وأنا ماشية بكل ثقة، ولا حتى بصيتلها، ولا شفتها كأنها مش موجودة أصلاً. كريم جري عليا بسرعة، وملامحه كلها ړعب ومحاولة تبرير، وقال بصوت مهزوز
نادين استني أرجوك أنا أقدر أفسرلك كل حاجة، ده كلو سوء فهم، ما حدش فاهم حاجة صح
وقفت مكانه، وابتسمت ببرود، ورفعت صباعي على بقه عشان يسكت، وقلت له بنبرة هادئة جداً سمعها كل اللي حولنا
ششش خلاص كفاية كلام منك.
وسبته واقف مكانه مش عارف يعمل إيه، وطلعت الدرج ببطء لحد ما وصلت للمسرح، ورئيس المجلس مدلي إيده وسلمني الميكروفون بكل احترام. وقفت قدام كل الناس، وبدأت أتكلم بصوتي الطبيعي اللي استرجعته بعد ما كادوا يفقدوني إياه
أنا اسمي نادين الكردي، وعندي ثمانية وأربعين سنة. طول ثلاثة وعشرين سنة، كل الناس كانت فاكرة إن كريم هو اللي بنى الشركة دي، وإن هو صاحب الفضل في كل نجاح وصلنا ليه. لكن الحقيقة اللي ما حدش عرفها إن الشركة كانت بتاعة عيلتي من قبل ما كريم يدخل حياتي أصلاً. أبويا تعب سنين طويلة عشان يبنيها، وسابلي في وصيته اثنان وسبعين في المائة من كل الأسهم، وأوصاني بحاجة واحدة بس إوعي يا نادين تخلي حد أبداً ياخد تعب العيلة، ولا يضيع الأمانة اللي سبتها لك.
سكت شوية عشان أستجمع قوتي، وذكرت كل اللي مررت بيه، وكملت
لكن أنا كنت واثقة في كريم أكتر من أي حاجة في الدنيا. خليته المدير التنفيذي، ودفعت عنه في كل موقف، وضمنت كل القروض اللي أخذها بضمان أملاكي الشخصية. وحتى لما احتاج يوسع الشركة، بعت أرض ورثتها عن أمي، وقلت له كل حاجة لينا مع بعض. وهو كان بيقول للناس كلهم إنه هو اللي بنى الإمبراطورية دي من الصفر، وإني مجرد مرات ما ليها أي فضل.
لحد ما دخلت مايا حياتنا، وبدأت كل حاجة تتغير من غير ما أحس. كان بيتأخر في البيت لساعات طويلة، ويغير باسورد موبايله كل فترة، ويسألني عن فلوس كتير بسرعة، وبدأت أشوف علامات ما كنت عايزة أصدقها، لحد ما صحتي بدأت تتدهور بشكل غريب ومفاجئ.