يوم كتب الكتاب ج٣ منال علي

وسكت ثواني…

“لكن القانون… ده مش شغلي.”

الظابط أخده ومشى.

وأم حسام خرجت وراه وهي بتبكي.

أما المعازيم…

فابتدوا يمشوا واحد ورا التاني.

ولا حد بقى فاكر الفرح.

ولا الكوشة.

ولا الفستان الأبيض.

فضلت واقفة مكاني.

ببص على الدبلة اللي كانت في صباعي.

قلعتها…

وحطيتها فوق دفتر المأذون.

وقلت:

“دي كانت أغلى غلطة في حياتي… لكنها علمتني أهم درس.”

المأذون ابتسم وقال:

“الحمد لله إن الحقيقة ظهرت قبل ما العقد يتم.”

ابتسمت لأول مرة من قلبي.

وبرغم إن اليوم انتهى من غير فرح…

لكن حسيت إنه أول يوم حقيقي في حياتي.

بعد ست شهور…

صدر الحكم.

اتثبتت كل وقائع التزوير.

ورجعت حقوق فريدة كاملة.

والشركة اتعين لها حارس قضائي لحد ما تتظبط أوضاعها.

أما أنا…

فرجعت لشغلي.

ورجعت أعمل الحاجة اللي بحبها.

كشف الحقيقة.

وفي يوم…

وأنا داخلة المكتب…

لقيت على مكتبي ظرف صغير.

فتحته…

لقيت فيه ورقة مكتوب فيها:

“شكرًا… لأنك ما سكتّيش.”

ماكانش عليها اسم.

ولا توقيع.

لكن ابتسمت.

لأني عرفت إن ساعات…

أكبر انتصار في حياة الإنسان…

مش إنه يكسب قضية. حكايات منــال عـلـي

ولا إنه ينتقم.

أكبر انتصار…

إنه يختار نفسه…

بعد ما فضل سنين بيختار كل الناس على حسابها.

تمت. 🌹

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *