يوم كتب الكتاب ج٢ منال علي

أم حسام بدأت تتوتر.

وبصت لابنها لأول مرة بخوف.

همستله:

“قولهم أي حاجة… أنكر.”

لكن قبل ما يتكلم…

الموبايل بتاعه رن.

رنّة واحدة.

واتنين.

وتلاتة.

فتح الشاشة بسرعة.

ولقي رسالة من مدير الحسابات في الشركة.

“البنك جمد كل الحسابات.”

بعدها رسالة تانية.

“الرقابة الإدارية وصلت.”

ورسالة تالتة.

“الموظفين عرفوا كل حاجة.”

إيده بدأت ترتعش.
حصري على صفحه روايات واقتباسات
وقع الموبايل من إيده على الأرض.

بصلي بنظرة كلها كره.

وقال:

“إنتِ دمرتي حياتي.”

ابتسمت بهدوء.

وقلت:

“أنا؟… لا يا حسام.”

وسكت شوية.

“اللي دمر حياتك… هو غرورك. كنت فاكر إن كل الناس تقدر تضحك عليها.”

فجأة…

صوت جه من آخر القاعة.

“استنوا!”

كلنا بصينا ناحية الباب.

دخل راجل كبير في السن، لابس بدلة شيك، وسنده على عصاية.

أول ما حسام شافه…

اتجمد مكانه.

وقال بصوت واطي:

“عمي عبدالقادر…”

الراجل قرب وهو بيبص حواليه.

وقال: حكايات منــال عـلـي

“أنا كنت ساكت سنين… عشان أخويا مات.”

وبص لحسام.

“لكن بعد اللي شوفته… السكوت بقى حرام.”

مد إيده للظابط، وسلمه ظرف قديم لونه أصفر.

وقال:

“الظرف ده فيه وصية أبو حسام الأصلية… والوصية دي عمرها ما اتفتحت.”

أم حسام شهقت وهي بتجري ناحيته:

“لا… الظرف ده اتحرق!”

الراجل رد بهدوء:

“اللي اتحرق… كان النسخة المزورة.”

المأذون قفل الدفتر قدامه.

وقال:

“واضح إن كتب الكتاب النهارده مش هيكمل.”

بصيت لفستاني الأبيض…

وبعدين بصيت للباب المفتوح.
حكايات منــال عـلـي
وحسيت لأول مرة من شهور…

إني بتنفس.

لكن جوايا كان إحساس غريب بيقولي…

إن اللي اتكشف النهارده…

ما هوش غير أول خيط.

وإن السر الحقيقي…

لسه مستخبي جوه الظرف القديم اللي الكل كان فاكره اختفى من سنين…

يتبع…

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *