للصبر خدودو ج١ منال علي
ـ “فاكرة واحدة كانت كل همها ترضي جارتها الرغاية… الجارة كانت كل يوم تطلع بملاحظة. مرة السجاد، مرة ريحة الأكل، مرة لون الحيطة. وفي الآخر لما اعترضت على لون الباب… الست مسكت الفرشة ودهنت الجارة نفسها بدل الباب… مرتين كمان!”
ملك انفجرت ضحك، والخالة منى بصت لأمي وهي مش عارفة دي نكتة ولا رسالة.
حماتي سألت بعصبية:
ـ “إيه قصدك يا أمينة؟”
أمي ردت وهي باصة في عينيها:
ـ “قصدي إن لكل واحد حدود… والصبر مهما طال، ليه آخر.”
لكن حماتي عمرها ما كانت بتفهم التلميح.
لفت ناحيتي وقالت:
ـ “يا سارة… الأطباق تقيلة أوي على إيدي. هاتي طقم تاني. وقرّبي اللحمة ناحيتي… وهاتي شوكة غير دي، مش عاجباني.”
بصتلها بهدوء ومن غير ما أقوم من مكاني.
قلت:
ـ “اللحمة في نص السفرة قدام الكل… والأطباق عادية. واللي مش قادر يستخدمها ياكل بإيده.”
وشها احمر من الغضب.
ـ “يعني مستكترة تخدمي أم جوزك؟! أنا زمان كنت بعمل كل حاجة بإيدي… أطبخ وأقدم الأكل، وما بقعدش غير لما الكل يخلص.”
ملك ابتسمت وقالت:
ـ “الحمد لله الزمن اتغير… دلوقتي الناس بتاكل وهي مرتاحة، مش داخلة مسابقة مين يرهق نفسه أكتر علشان يرضي الناس.”
الخالة منى قامت من مكانها وهي متعصبة وقالت:
ـ “وده اللي بيحصل لما الأم ما تعرفش تربي! في البيوت المحترمة مرات الابن تفضل واقفة تخدم… إنما دي قاعدة زي الملكة!”
يتبع