ضحيه الغربه ج١ اماني السيد

* “إيه الرخامة دي! دي زننانة أوي ومابتفهمش.. هي ما بتزهقش؟!”

بدأت تشتم فيا بأبشع الألفاظ وهي متضايقة، وأنا واقفة ورا الشجرة دموعي بتنزل بنار بتحرق وشي.. والمصيبة الأكبر كانت رد فعله هو!

مسك إيدها بمنتهى الرقة وباسها، وقالها بصوت هادي ومطمن:

* “حبيبتي معلش ما تحرقيش دمك.. بكرة أخلص منها خالص وماتقلقيش، كلها مسألة وقت والقصة دي تنتهي تماماً.”

الكلام نزل عليا زي الصاعقة، كأن حد ضربني بس\كين في قلبي.. الست اللي سابت بلدها واستلفت وشقيت عشان تفاجئه، بقت بالنسبة له مجرد زنة عايز يخلص منها!

 

كمل كلامه مع مراته وهما واقفين تحت العمارة، وبص لها في عينها وهو بيطمنها بكل برود الدنيا وقالها:

* “انتي عارفة كويس يا حبيبتي إني ما بروحش ناحيتها ولا ببص في وشها في الأجازات اصلاً.. ما انتي بتنزلي معايا مصر كل مرة خطوة بخطوة عشان تتأكدي بنفسك إن ماليش أي علاقة بيها!”

ضحكت هي ضحكة صفرا، فكمل كلامه وهو بيطبطب عليها بحنية عمري ما شفتها منه:

* “الأجازة كلها بتكون عشان فسحك وخروجك انتي وابننا وبس، ما بنزلش غير عشان أرد جميل أهلي وأشوفهم.. إنما هي؟ انتي عارفة كويس أنا سايبها على ذمتي ليه لحد دلوقتى!

الكلمات كانت بتنزل على قلبي زي المية المغلية، واقفة ورا الشجرة مش قادرة أستوعب إن الراجل اللي عملت المستحيل عشان أجيله وأفاجئه، عاملني مجرد اسم على ورق في حياته، والأجازة اللي كنت بستناها من السنة للسنة وبفرح بوجوده فيها، كانت مجرد فسحة لمراته التانية وهو مخدعني ومفهمني إنه معايا ولأهله وبس! وانه مش بينزل اسبوعين بس فى السنه لكن كان بينزل ويخبى عليه

وقفت مكاني…

 

رجلي مش شايلاني.

 

كنت مستنية أسمع بقية الجملة…

 

إيه السبب؟

 

إيه اللي مخليه يسيبني على ذمته؟

 

شدت وداني بكل قوتي، وأنا مستخبية ورا الشجرة، وقلبي بيدق لدرجة حسيت إنهم هيسمعوه.

 

ابتسمت الست، وسألته وهي بتبصله بشك:

 

“طيب ما تطلقها وخلاص… مستني إيه؟”

 

اتنهد، وبص حواليه قبل ما يقرب منها خطوة ويقول بصوت واطي:

 

“أطلقها؟ وإيه اللي يضمنلي ساعتها إن أهلها ما يقلبوش الدنيا عليا؟”

 

سكت ثانية…

 

وبعدين كمل وهو بيضحك ضحكة باردة:

 

“أنا طول السنين دي عامل فيها الزوج المغترب الغلبان… اللي ظروف شغله مانعاه يقعد في مصر. الكل متعاطف معايا… وأهلي نفسهم ما يعرفوش الحقيقة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *