ثلاث بنات

متابعة القراءة
صفحة
1
/ 3
انت في الصفحة 2 من 3 صفحات

معايا فوق.
سارة وملك وجنى كانوا مستخبيين في الأوضة، أول ما شافوني جروا عليّا.
ورغم صړيخ حماتي وهي بتقول
دي حرامية! ومش هتاخد بنات ابني من البيت!
إلا إن عمر ما ردش عليها.
قلع الجاكت بتاعه، وغطى بيه البنات، وخرج بينا.
المطر كان نازل بغزارة.
ركبنا عربيته، وخدنا على بيته في الشيخ زايد.
وأنا لأول مرة من سنين… حسيت إن فيه حد شاف ۏجعي.
افتكرت إن الکابوس خلص…
لكن بعد كام ساعة بس…
البوليس خبط على الباب.
حماتي بلغت إني سړقت 3 مليون جنيه من الجمعية.
ومكفتش بكده…
قدمت طلب عاجل تاخد حضانة بناتي، وقالت في المحضر إني استغليتهم عشان أقرب من أغنى راجل في البلد.
وأنا واقفة قدام الظابط…
ماكنتش أعرف إن اللي جاي… هيقلب حياتي كلها.
وأنا واقفة قدام الظابط، كنت حاسة إن رجليا مش شايلاني.
حماتي كانت واقفة بثقة، لابسة أسود شيك، وماسكة شنطة ماركة غالية، وكأنها جاية مؤتمر، مش جاية تتهم واحدة ظلمًا.
قالت وهي بتبصلي باحتقار فتشوا شنطتها… هتلاقوا الفلوس.
الظابط بصلي وقال بهدوء مدام مريم… عندك أي رد؟
قبل ما أتكلم…
عمر الجندي دخل القسم.
دخل من غير صوت، لكن أول ما الضباط شافوه، الكل وقف.
مد إيده وحط فلاشة صغيرة على مكتب الظابط.
وقال قبل ما تسمعوا أي اتهام… شوفوا التسجيل ده.
اتفتح الفيديو…
وكانت كاميرات المراقبة الخاصة بالجمعية.
واضح فيها أمين خزنة الجمعية وهو بيطلع ثلاث شنط فلوس، وبيسلمهم بنفسه لحماتي قبل الحفلة بساعتين.
والأغرب…
إنها بنفسها كانت بتقوله لو حد سأل… هنقول إن الأرملة سرقتهم.
القسم كله سكت.
وش حماتي اصفر.
لكنها بسرعة قالت الفيديو متفبرك.
ابتسم عمر لأول مرة.
وقال أنا جبت التسجيل من السيرفر الرئيسي… بأمر من النيابة.
الظابط بص لها وقال يعني حضرتك قدمتي بلاغ كاذب؟
لكن الصدمة الحقيقية…
ما كانتش الفلوس.
كانت لما دخل راجل كبير في السن، شعره أبيض، وماسك ملف قديم.
قال أنا المحامي الخاص بالمرحوم كريم.
كريم…
جوزي.
فتح الملف قدام الكل.
وقال قبل ۏفاة الأستاذ كريم بثلاثة أيام… كتب وصية جديدة.
حماتي صړخت كدب… ابني ماټ من غير وصية.
المحامي طلع أصل الوصية.
وعليها ختم الشهر العقاري.
وقرأ أول سطر
في حالة وفاتي… جميع ممتلكاتي تنتقل لزوجتي مريم، وبناتي الثلاث بالتساوي.
حماتي شهقت.
لكن لسه الأسوأ مجاش.
المحامي كمل وفي حالة محاولة أي شخص الاستيلاء على حقوقهم… يتم حرمانه نهائيًا من أي نصيب.
وقع الملف من إيدها.
وبقت لأول مرة مش عارفة تتكلم.
بعدها بأسبوع…
النيابة كشفت إن فلوس التأمين اللي قالت إنها اتصرفت في ديون…
ماكانتش اتصرفت أصلًا.
كانت متحولة على حساب باسم شركة وهمية.
وصاحب الشركة…
ابن أخت حماتي.
كل حاجة بدأت تقع.
الجمعية اتجمد نشاطها.
والصحف كتبت
رئيسة جمعية لحماية المرأة متهمة بتعذيب أرملة ابنها وسړقة أموالها.
الناس اللي كانت بتسقف لها…
بقت بتشتمها.
لكن أنا…
ماكنتش فرحانة.
كل اللي كان يهمني إني أرجع لبناتي حياة طبيعية.
استلمت بيتي من جديد.
ورجعت أوضة البنات زي ما كانت.
أول ليلة…
سارة سألتني ماما… هو إحنا خلاص مش هنستخبى؟
حضنتها وعيطت.
وقلت خلاص يا حبيبتي.
افتكرت إن النهاية السعيدة وصلت.
لكن بعد شهر…
وأنا برتب أوراق جوزي…
لقيت ظرف مكتوب
متابعة القراءة
صفحة
2
/ 3
انت في الصفحة 3 من 3 صفحات

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *