رجع من السفر بدري ج٤

صرخ بأعلى صوته:

ـ ندى!

جاله صوتها من آخر المخزن.

ـ حسام… أنا هنا!

جري ناحيتها.

لقاها مربوطة في كرسي، لكنها سليمة.

الطلقة ماكنتش جات فيها.

كانت في السقف.

سامي كان واقف وراها، والمسدس في إيده، ووشه مليان غضب.

ابتسم ابتسامة باردة وقال:

ـ كنت عارف إنك هتيجي بنفسك.

حسام وقف قدامه من غير خوف.

ـ سيبها… كل حاجة انتهت.

ضحك سامي.

ـ انتهت؟ إنت لسه فاكر إنك كسبت؟

وفجأة شد ندى من كتفها، وحط المسدس جنب راسها.

ندى اتأوهت من الوجع وهي حاطة إيدها على بطنها.

حسام رفع إيده بهدوء.

ـ خلاص… أنا قدامك. سيبها وهي مالهاش ذنب.

سامي قال بعصبية:

ـ الذنب ذنب أبوك!

الكلمة وقعت على حسام كالصاعقة.

ـ أبويا؟

ـ أيوه… أبوك هو اللي بدأ اللعبة، ولما حس إن الموضوع هيكشف، رماني أنا ومنى في النار.

حسام هز راسه.

ـ مستحيل… أبويا مات من سنين.

ـ مات… لكن قبل ما يموت كتب كل حاجة باسمي، وبعدها اختفى الدليل.

وقبل ما يكمل…

صوت الضابط جه من برا:

ـ سامي! المكان محاصر! ارمي السلاح!

سامي ضحك بجنون.

ـ محدش هيخرج من هنا.

في اللحظة دي…

ندى بصت ناحية الأرض.

كان في قطعة حديد صغيرة جنب رجلها.

بدأت تحرك الكرسي ببطء شديد.

سامي كان مركز مع حسام، ومخدش باله.

فضلت تزق القطعة برجليها لحد ما وصلت لإيدها.

بدأت تقطع الحبل اللي رابطها.

حسام فهم هي بتعمل إيه.

فبدأ يكلمه ويشغله.

ـ لو كنت عايز فلوس… خدها.

ـ أنا مش عايز فلوس… أنا عايز أنتقم.

في نفس اللحظة…

آخر جزء من الحبل اتقطع.

ندى قامت بسرعة، وزقت سامي بكل قوتها.

اختل توازنه.

المسدس وقع من إيده.

حسام جري عليه.

الاتنين اتصارعوا على الأرض.

وسامي حاول يوصل للمسدس.

لكن الضباط اقتحموا المخزن في نفس اللحظة.

واحد منهم ركل المسدس بعيد.

والتاني ثبت سامي في الأرض وحط الكلابشات في إيده.

كان بيصرخ وهو بيقاوم:

ـ كله بسببكم! كله بسببكم!

الضابط قال بحزم:

ـ انتهى يا سامي.

حسام جري على ندى، حضنها وهو بيبكي.

ـ خلاص… خلص كل ده.

ندى ابتسمت رغم تعبها.

ـ أهم حاجة… ابننا.

بعد أيام…

أصدرت المحكمة قرارها بالتحفظ على كل أموال سامي ومنى، وإعادة الأموال المسروقة لأصحابها.

واعترفت منى بكل الجرائم، وحُكم عليها مع سامي بالسجن بعد ثبوت الاختلاس، والتزوير، واحتجاز ندى ومنعها من العلاج، والاعتداء عليها.

أما حسام…

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *