السر ورا السكين مشيره محمد

أمي اتحكم عليها بالإعدام عشان قټلت أبويا، ولقعدت ست سنين محدش راضي يصدق إنها بريئة. بس قبل تنفيذ الحكم بدقائق، أخويا الصغير حضنها ووشوشها يا ماما… أنا عارف مين اللي خبى السکينة تحت سريرك.
ما تعيطيش علشاني، أمي قالتها وهي ب الكلبشات وصوتها تعبان ومكسور. خدي بالك من مازن بس.
كان عندي سبعتاشر سنة لما المحكمة حكمت عليها إنها مذنبة.
أبويا لقوه مېت في المطبخ.
والسکينة كانت تحت سرير أمي.
وكان فيه ډم على الجلابية بتاعتها.
والكل كان بيقول نفس الكلمة
هي اللي عملتها.
أنا نفسي شكيت فيها.
وذنب السنين ده هيفضل ملاحقني.
على مدار ست سنين، أمي كانت بتبعتلي جوابات من السچن.
أنا مقتلتوش يا حبيبتي.
وعمري ما عرفت أرد عليها بإيه.
يوم الصبح بتاع تنفيذ الإعدام، سمحولها تودع مازن.
أخويا الصغير كان عنده تمن سنين.
دخل الأوضة وهو بيترعش، ولابس بلوفر كحلي، وعينيه مليانة خوف.
أمي وطت على قد ما قدرت وهي مكتفة.
سامحني يا حبيبي إني مش هكون جنبك وأشوفك بتكبر.
مازن حضنها جامد قوي.
وبعدين وشوش في ودنها
يا ماما… أنا عارف مين اللي خبى السکينة تحت سريرك.
أمي اتسمرت في مكانها.
العسكري قرب منهم بسرعة.
أنت قلت إيه يا واد؟
مازن بدأ يعيط.
أنا شفته.. الليلة دي، مكانتش أمي.
مأمور السچن رفع إيده وقال
وقفوا كل حاجة.
الأوضة كلها سكتت وتلجت في ثانية.
خالي رأفت، اللي كان جاي عشان يودعها، وشه جاب ألوان وحاول ينسحب ويمشي.
بس مازن شاور عليه بصباعه.
هو اللي عملها… وقاللي لو اتكلمت، ھيدفن أختي هي كمان.
أمي صړخت باسمي.
أنا بصيت لخالي.
وفجأة افتكرت حاجة كنت مغمية عيني عنها بقالي ست سنين
هو اللي لقى السکينة.
وهو اللي طلب البوليس.
وهو اللي وضع إيده على البيت وقعد فيه بعد ما حبسوا أمي.
العسكري قفل الباب.
خالي بدأ يعرق ويسيح.
الواد ده مخرف ومش دريان بيقول إيه.
مازن طلع كيس بلاستيك صغير من جيبه.
جواه كان فيه مفتاح قديم.
بابا قاللي لو جه يوم وماما ھتموت فيه، افتح الدرج السري اللي في الدولاب.
المأمور خد منه المفتاح.
خالي نفسه اتقطع.
عشان الدرج ده مكنش جواه بس الحقيقة ورا السکينة…
ده كان فيه كمان صورة للراجل اللي أبويا كان رايح يبلغ عنه في نفس الليلة اللي اټقتل فيها.
المأمور خد المفتاح القديم من إيد مازن، والأوضة اتقلبت زي ما تكون سيناريو فيلم مرعب. خالي رأفت كان واقف، ركبه بتخبط في بعضها، وعرقه سايل على وشه زي المطر. حاول يتحرك خطوة ناحية الباب، بس العسكري حط إيده على حزامه ومنعه بنظرة حاسمة.
المأمور بص للمفتاح، وبعدين بص لعسكري الحراسة وقال بصوت جهوري هز الحيطان
هاتولي قوة حالا، واقفلوا كل المخارج والمداخل. والست دي ترجع زنزانتها فورًا تحت الحراسة المشددة. مفيش تنفيذ لحد ما نشوف الحكاية دي إيه.
أمي وقعت على الأرض وهي بټعيط وتدعي، دموعها كانت بتغسل قهر ست سنين كاملة. أنا جريت عليها، رميت نفسي في حضنها وأنا پصرخ سامحيني يا أمي.. سامحيني

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *