طلقتني غيابيا وسرق دهبي وبعد سنين دخلت بيته خدامه
انت في الصفحة 4 من 4 صفحات
وعرفوا إنه بنى شياكته وشركته على فلوس دهبي ونصبه عليا، مقبلوش على كرامتهم الڤضيحة. أبوها استخدم نفوذه، ومش بس طلقوا بنته منه، دول كمان فتشوا وراه في الحسابات القديمة وطلعوا عليه قضايا اختلاس وڼصب تخص شغلهم، واضطر يبيع كل ما يملك عشان يسدد ليهم وللمحكمة، وخرج من السچن بعد ما قضى عقوبته وهو على الحديدة تماماً.. لا طال الألماظ، ولا حافظ على بيته الأولاني.
في يوم جمعة، كنت قاعدة في الصالة مع ولادي سيف ومريم وبنراجع دروسهم، لقيت جرس الباب بيرن.
فتحت، ولقيته واقف قدامي.
مكنش رجل الأعمال اللي شفته في العزومة لابس بدلة غالية.. كان بني آدم مهدود، هدومه بسيطة، وفي عينيه نظرة انكسار تخليني أحمد ربنا على نعمة القوة اللي ادهالي.
بص في الأرض وقال بصوت واطي إزيك يا هناء.. وإزي الأولاد؟
وقفت في مكاني، ساندة إيدي على الباب، وبقيت أبص له ببرود تام. مكنش جوايا غل، ولا شماتة، ولا حتى ۏجع.. كان جوايا فراغ كامل ناحيته، وكأنه شخص غريب بيسأل عن العنوان.
الحمد لله يا خالد. الأولاد بخير.
حاول يمد عينه لجوه الشقة يشوفهم، وقال بنبرة رجاء أنا عارف إني غلطت في حقك وحقهم.. والدنيا دارت عليا وربنا جابلك حقك تالت ومتلت.. أنا مش طالب منك غير إنك تسمحيلي أشوفهم، وأبدأ صفحة جديدة معاهم.. حتى لو مش هترجعيلي.
ابتسمت ابتسامة هادية، الابتسامة اللي اتعلمتها بعد كل السنين دي، وقلتله أنا مابمنعش أب عن عياله يا خالد، القاضي حدد لك ساعات رؤية في النادي تقدر تشوفهم فيها في وقتها، والقانون هياخد مجراه في النفقة اللي عليك ليهم.. أما عن الصفحة الجديدة، فصفحتك معايا اتقفلت واترمت في الژبالة من يوم ما سبت عيالك مش لاقيين اللقمة ورحت تتباها بفلوس شقايا.
بصلي وهو مش مصدق إن هناء الضعيفة اللي كانت پتبكي وتستحمل، بقت بالصلابة دي.
عن إذنك.. عشان ورايا شغل.
قفلت الباب بهدوء، مش پقهر ولا بزعل، قفلته وأنا حاسة بنصر حقيقي. لفيت لولادي اللي جريوا عليا وحضنوني، وبصيت من الشباك للسما..
الحكاية بدأت بكسرة ودموع وخېانة، وست بتشتغل بالطلب من بيتها عشان تعيش.. ودارت الأيام، وخلصت الحكاية وأنا واقفة على أرض صلبة، حرة، وصاحبة مكان، وبأكل عيالي من عرق جبيني.. الحساب اتصَفّى، والعدالة اتحققت، وحياة هناء الحقيقية.. بدأت بجد.
تمت
في يوم جمعة، كنت قاعدة في الصالة مع ولادي سيف ومريم وبنراجع دروسهم، لقيت جرس الباب بيرن.
فتحت، ولقيته واقف قدامي.
مكنش رجل الأعمال اللي شفته في العزومة لابس بدلة غالية.. كان بني آدم مهدود، هدومه بسيطة، وفي عينيه نظرة انكسار تخليني أحمد ربنا على نعمة القوة اللي ادهالي.
بص في الأرض وقال بصوت واطي إزيك يا هناء.. وإزي الأولاد؟
وقفت في مكاني، ساندة إيدي على الباب، وبقيت أبص له ببرود تام. مكنش جوايا غل، ولا شماتة، ولا حتى ۏجع.. كان جوايا فراغ كامل ناحيته، وكأنه شخص غريب بيسأل عن العنوان.
الحمد لله يا خالد. الأولاد بخير.
حاول يمد عينه لجوه الشقة يشوفهم، وقال بنبرة رجاء أنا عارف إني غلطت في حقك وحقهم.. والدنيا دارت عليا وربنا جابلك حقك تالت ومتلت.. أنا مش طالب منك غير إنك تسمحيلي أشوفهم، وأبدأ صفحة جديدة معاهم.. حتى لو مش هترجعيلي.
ابتسمت ابتسامة هادية، الابتسامة اللي اتعلمتها بعد كل السنين دي، وقلتله أنا مابمنعش أب عن عياله يا خالد، القاضي حدد لك ساعات رؤية في النادي تقدر تشوفهم فيها في وقتها، والقانون هياخد مجراه في النفقة اللي عليك ليهم.. أما عن الصفحة الجديدة، فصفحتك معايا اتقفلت واترمت في الژبالة من يوم ما سبت عيالك مش لاقيين اللقمة ورحت تتباها بفلوس شقايا.
بصلي وهو مش مصدق إن هناء الضعيفة اللي كانت پتبكي وتستحمل، بقت بالصلابة دي.
عن إذنك.. عشان ورايا شغل.
قفلت الباب بهدوء، مش پقهر ولا بزعل، قفلته وأنا حاسة بنصر حقيقي. لفيت لولادي اللي جريوا عليا وحضنوني، وبصيت من الشباك للسما..
الحكاية بدأت بكسرة ودموع وخېانة، وست بتشتغل بالطلب من بيتها عشان تعيش.. ودارت الأيام، وخلصت الحكاية وأنا واقفة على أرض صلبة، حرة، وصاحبة مكان، وبأكل عيالي من عرق جبيني.. الحساب اتصَفّى، والعدالة اتحققت، وحياة هناء الحقيقية.. بدأت بجد.
تمت