صدمه فرحي ج١ اسراء هاشم
الدنيا لفت بيا.. قعدت على الأرض والورقة في إيدي، وفستان فرحي الأبيض لسه مرمي على السرير.. كأنه كفن.
سمعت صوت الباب بيفتح.. طارق رجع. دخل الأوضة وهو شايل الأكل، بس أول ما شاف الورقة في إيدي، وجت عينه في عيني.. وش الحب والحنان اختفى.. وظهر وشه الحقيقي. الهدوء اللي نزل عليه كان مرعب.
”إنتي إيه اللي خلاكي تفتشي في حاجتي؟” صوته كان واطي ومخيف.
وقفت وصرخت بأعلى صوت عندي والدموع بتعميني: “أنا بموت! إنت إيه؟ شيطان؟ متجوزني وإنت عارف إنك مريض؟ عايز تدمرني وتعديني ليه؟ عملتلك إيه؟!” #حكايات_إسراء_هاشم
قرب مني بسرعة، ومسكني من شعري بقوة لدرجة إني صرخت، وزقني على السرير:
زقني على السرير وهو بيجز على سنانه، وعينيه بقت حمرا زي الدم، مفيش فيها أي رحمة.
”اسمعي بقا يا بت انتي.. الموت اللي خايفة منه ده، لو صوتك طلع برة الأوضة دي، هخليه أمنية حياتك وم تطوليهاش! إنتي فاهمة؟!”
كنت بنهج وبترعش تحت إيده، الدموع جفت في عيني من الرعب: “ليه يا طارق؟ ليه عملت فيا كده؟ أنا حبيتك.. أنا وثقت فيك!”
ضحك ضحكة باردة، ضحكة هزت حيطان الأوضة وساب شعري وقام وقف وهو بيعدل لياقته بكل برود: “حبيتي مين؟ إنتي حبيتي الصورة اللي أنا رسمتهالك. وبعدين مين قالك إني عايز أعديكي؟ أنا كنت هعيش معاكي عادي، والمرض ده مبيتنقلش بالسهولة اللي في دماغك الجاهلة دي.. بس إنتي اللي دعبستي، وإنتي اللي فتحتي على نفسك طاقة جهنم!”
رمى أكياس الفطار على الأرض بغل، وقفل باب الأوضة بالمفتاح وحطه في جيبه. أنا حسيت إن روحي بتتسحب.. أنا محبوسة مع قاتل.
”طارق.. أبوس إيدك سيبني أمشي.. مش هقول لحد، والله العظيم مش هفضحك، سيبني في حالي!” صرخت وأنا بزحف لورا على السرير.
قرب مني ووطى لمستوايا، وهمس بخبث: “تسيبي مين؟ إحنا لسه كتب كتابنا وفرحنا كان امبارح.. لو مشيتي دلوقتي هتقولي لأهلك إيه؟ طارق عنده الإيدز؟ هههههه.. تفتكري مين هيموت الأول لو السر ده طلع؟ إنتي اللي هتموتي هتموتي من الفضيحة ونظرة المجتمع ليكي كـ “امرآة راجل مريض ايدز “! أنا مش هسيبك تخرجي من هنا يا نادين.. إنتي بقيتي شريكتي في اللعبة خلاص.”
سابني قفل عليا الأوضة وخرج. قعدت في الأرض ألطم على وشي كاتمة صوتي في المخدة. تليفوني كان في جيبي.. طارق نسى يأخده مني