اختي قالت لاهلي اني سيبت كليه الطب واتطردت منها

على السفرة.
قال
بصي هنا.
فتح تقرير المحاسب القانوني.
كان فيه جدول زمني واضح.
تاريخ إنشاء صندوق التعليم.
قيمة المبالغ.
تواريخ السحب.
وأسماء الأشخاص اللي وقعوا على الاستلام.
لكن أغرب حاجة…
إن أول عملية سحب حصلت قبل خمس سنين بيومين فقط.
اليوم نفسه اللي دينا اتهمتني فيه.
بصيت لأحمد باستغراب.
قلت
يعني هي بدأت تسرق قبل ما تكذب؟
قال
لأنها كانت محتاجة تضمن إن محدش يسأل الفلوس راحت فين.
قلب الصفحة.
طلع تقرير خبير الخطوط.
كل التوقيعات المنسوبة لك مزورة.
تنهدت.
كنت متوقعة.
قال
لكن فيه مفاجأة تانية.
طلع كشف حساب باسم دينا.
وفيه تحويلات متكررة.
بعضها لمعارض سيارات.
وبعضها لشركات سياحة.
وبعضها لمحلات مجوهرات.
قلت وأنا مش مصدقة
دي كانت بتصرف فلوس التعليم على ده كله؟
هز رأسه.
واضح كده.
…
بعد أسبوع…
خرجت دينا من المستشفى.
طلبت تشوفني قبل ما تمشي.
دخلت أوضتها.
كانت باينة عليها علامات التعب.
أول ما شافتني…
نزلت عينيها في الأرض.
وقالت
شكرًا.
رديت بهدوء
العفو.
سكتت شوية.
وبعدين قالت
أنا عارفة إنك مستغربة.
ما رديتش.
كملت
أنا غلطت.
فضلت مستنياها تكمل.
لكنها قالت
أنا كنت صغيرة.
بصيت لها مباشرة.
وقلت
كنتِ سبعة وعشرين سنة.
سكتت.
قلت
يعني مش طفلة.
بدأت ټعيط.
كنت غيرانة منك.
أول مرة…
أسمع منها الحقيقة.
كل الناس كانت تقول بسمة أشطر… بسمة هتبقى دكتورة… بسمة فخر العيلة.
شهقت وهي بتحاول تكمل.
وأنا… كنت بحس إني ولا حاجة.
قلت بهدوء
فالغيْرة خلتك تدمريني؟
هزت رأسها وهي پتبكي.
ماكنتش متخيلة الأمور هتوصل لكده.
ابتسمت ابتسامة حزينة.
وأنا ماكنتش متخيلة إن أختي تسرقني… وتزور توقيعي… وتخليني أعيش خمس سنين لوحدي.
اتسعت عينيها.
إنتِ عرفتي؟
طلعت من شنطتي نسخة من التقرير.
وحطيتها قدامها.
وشها فقد لونه.
قلبت أول صفحة…
وبعدين التانية…
ولما وصلت لتقرير التوقيعات…
إيديها بدأت ترتعش.
همست
مين جاب ده؟
قلت
الحقيقة هي اللي جابته.
…
بعد ساعة…
كان أبويا قاعد في البيت، والملف قدامه.
قرأ كل ورقة.
مرة.
واتنين.
وتلاتة.
وبعدين بص لدينا.
وقال بصوت هادئ بشكل مخيف
قولي إن الورق ده غلط.
دينا ما ردتش.
كرر السؤال.
قولي.
بدأت تبكي.
لكنها ما أنكرتش.
أمي قالت وهي مڼهارة
ردي يا دينا.
أخيرًا…
قالت بصوت ضعيف
أنا… أنا اللي عملت.
ساد صمت ثقيل.
أبويا فضل يبصلها ثواني طويلة.
وبعدين سألها
ليه؟
قالت وهي بتنتحب
كنت فاكرة إنكم هتسامحوني.
رد لأول مرة بعصبية
بعد ما ضيعتي أختك؟
ماحدش اتكلم.
إلا هو.
قال جملة واحدة هزت البيت كله
أنا خسړت بنت خمس سنين… بسبب إني صدقت بنت تانية من غير ما أتحقق.
ثم قام من مكانه، واتجه ناحية الباب.
أمي نادت عليه.
لكنه وقف من غير ما يلتفت، وقال
بكرة الصبح… هنروح لبسمة.
ثم أضاف بصوت مليء بالندم
ولو رفضت حتى تسمعنا… يبقى ده أقل عقاپ نستحقه.
وفي نفس الليلة…
كان أحمد بيتلقى اتصالًا من المحاسب القانوني.
أنهى المكالمة، ثم الټفت إليّ وقال
فيه خبر جديد.
سألته بقلق
خير؟
قال
واضح إن دينا ما كانتش لوحدها… فيه شخص تاني شاركها في تزوير المستندات.
تجمدت مكاني.
وسألته
مين؟
قفل الملف قدامه بهدوء، وقال
لسه ما نقدرش نجزم. المحاسب اكتشف إن بعض المستندات اتقدمت بختم صحيح، لكن بإجراءات ما كانش ينفع تتم إلا بوجود موظف من جوه.
سكت لحظة، ثم أكمل
يعني دينا غالبًا كان معاها حد ساعدها.
تنهدت وأنا باحاول أستوعب.
كنت فاكرة إن كل المصېبة سببها الغيرة.
لكن الظاهر إن الموضوع أكبر.
قال أحمد
بكرة عندنا مقابلة مع المحاسب، وهيشرح كل التفاصيل.
هززت رأسي، لكن جوايا كان سؤال واحد بيتكرر
هو فيه كام شخص شارك في ټدمير حياتي؟
تاني يوم…
وصلت المكتب.
المحاسب القانوني كان مجهز ملف كبير.
أول ما قعدنا قال
أنا راجعت كل حركة مالية من يوم إنشاء صندوق التعليم.
فتح جدول طويل.
وأشار لتاريخ معين.
بصوا هنا.
كان فيه سحب لمبلغ كبير.
وبعده بأسبوع تحويل لنفس القيمة تقريبًا إلى حساب آخر.
قلت
حساب مين؟
قال
شركة وساطة مالية.
أحمد سأله
وصاحب الشركة؟
المحاسب رد
مش دينا.
اتنفست ببطء.
أمال مين؟
قال
لما طلبنا بيانات المستفيد النهائي، لقينا اسم شخص كان شغال زمان في مكتب المحامي اللي كتب وصية جدك.
استغربت.
يعني موظف قديم؟
أيوه.
لكن ماله بدينا؟
قال
لحد دلوقتي… ما نعرفش.
في نفس اليوم…
كان أبويا وأمي واقفين قدام باب شقتي.
أحمد فتح لهم.
رحب بيهم باحترام، ودخلهم.
لما دخلت الصالة وشفتهم…
وقفت مكاني.
أمي قامت بسرعة.
لكنها وقفت قبل ما تقرب.
كأنها خاېفة أرجع خطوة لورا.
قالت بصوت مكسور
إحنا جايين نعتذر.
قلت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *