قبل خطوبتي ج2 زهره

كدبت عليا وموثقتش فيا.. خبت عني إنها ادت الدهب لبنت خالتها، ولو كانت جات قالتلي من الأول مكنش حصل كل ده.” وبص ليا وقال: “أنا لما عرفت الحكاية كاملة من أحمد أخوكي، مأستنيتش.. سألت وعرفت الديان ده مين، وبحكم معارف أبويا وشغلنا في السوق، قدرت أوصل للراجل قبل ما يعمل أي حاجة في الدهب.. دفعتله الفلوس اللي كانت على مدحت كاش من معايا، وأخدت منه الشبكة زي ما هي.” أمي بدأت تعيط من الفرحة وتقول: “ربنا يباركلك يا ابني ويجعله في ميزان حسناتك.. إنت راجل وابن أصول!”. إياد كمل كلامه وبصلي بجدية: “أنا رجعت الدهب عشان حقكم يرجع ورقبتكم تكون مرفوعة قدام الكل، وعشان أثبت لأمي وللناس كلها إن نوال مش حرامية ولا نصابة.. بس يا نوال، للاسف الثقة لما بتهتز، صعب ترجع بسهولة.” حسيت بسكينة اتغرست في قلبي، وقلتله وأنا بعيط: “حقك عليا يا إياد.. أنا غلطت وغلطة العمر كمان.. اتعلمت الدرس وعرفت إن اللي بيخرج من بيته ينقلب قيمته.. أنا مستعدة لأي قرار تاخده.” إياد سكت شوية، وبص لأبويا وقاله: ” يا عمي.. أنا هسيب الشبكة هنا معاكم.. وأنا ونوال هنقعد فترة بعيد عن بعض، نفكر، ونشوف هل هنقدر نبني اللي اتهد على أساس صراحة وثقة من جديد، ولا لأ.. بس الأكيد، إن نوال بنتك، وبنت الأصول متستاهلش إن حد يكسرها.” 

​إياد مشي وساب الشبكة في بيتنا، وخرج وهو سايب وراه درس عمري ما هنساه طول ما أنا عايشة. هند بنت خالتي جوزها اترمى في السجن، وحياتها اتهدت تماماً بسبب الجشع والمنظرة الكدابة والغيرة اللي عمت عينيها. أما أنا.. ففضلت شهور بحاول أصلح اللي انكسر. اتعلمت بالورقة والقلم فعلاً إن طيبة القلب الزيادة عن اللزوم هي أقصر طريق للخراب، وأسرار بيتك وحاجتك متطلعش برة باب أوضتك، حتى لأقرب الناس ليكي، والصراحة مع شريك حياتك هي الحبل اللي هينقذك من أي مصيبة. بعد كذا شهر، إياد رجع تاني، وبدأنا صفحة جديدة، بس المرة دي على نور، وبدون أي مجاملات على حساب كرامتنا وبيتنا. ودايماً بفتكر الليلة دي وأقول لنفسي: “الحمد لله إنها جت على قد كدة.. وغلطة الشاطر بألف.. بس المهم نتعلم وما نكررهاش.

“

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *