قبل خطوبتي ج2 زهره
أخواتي وأبويا أخدوني معاهم ورحنا المستشفى اللي فيها هند. أول ما دخلنا الأوضة، لقيت خالتي قاعدة بتعيط وتلطم، وهند متبهدلة، وشها كله كدمات ومربوطة بالشاش. أول ما شافتني، هند بدأت تصرخ وتعيط وتقول: “سامحيني يا نوال.. والله العظيم ما كان قصدي! جوزي “مدحت” اتهبل لما شاف العلبة.. فكرني بايعة ورثي ومخبية الفلوس عنه وهو مديون لبتوع الربا.. أخدها مني وضربني بالبونية والكرسي لما حاولت أمنعه،

وجري بيها على الصايغ!”. أخويا أحمد زعق فيها: “فين الزفت جوزك ده؟ والدهب فين دلوقتي؟”. خالتي ردت وهي بتشهق: “الشرطة قبضت على مدحت في شقة واحد صاحبه، بس المصيبة إن الدهب مش معاه! مدحت سلمه لواحد من الديانين الكبار، والراجل ده أخد الدهب وسافر بيه لمحافظة تانية عشان يسيحه ويبيعه كسر!! الدهب ضاع يا نوال.. ضاع!”. أنا حطيت إيدي على قلبي، وحسيت إن الدنيا اسودت تماماً في عيني. الشبكة الألماظ والكوليه والغوايش.. كل ده اتسيح وبقى حتت دهب مجهولة الهوية؟ مستقبلي مع إياد انتهى تماماً، وأهلي بقوا مطالبين برد تمن الشبكة دي لعيلة إياد، وإحنا ناس على قد حالنا، تمن الشبكة ده محتاجين نبيع بسببه شقتنا علشان نسدده!
مر أسبوع كامل وأنا قافلة على نفسي الأوضة، مبردش على تليفونات، ومبأكلش، ودموعي منشفتش. أمي جالها السكر من الزعل، وأبويا نزل يلف على المعارف عشان يشوف حل في المصيبة دي ويوصل للديان اللي أخد الدهب، بس كل الأبواب كانت مقفولة في وشنا. وفي يوم، لقيت الباب بيخبط، وأخويا
أحمد دخل عليا الأوضة وقالي بنبرة غريبة: “نوال.. إمشي دموعك دي واطلعي برة.. إياد واقف في الصالة وعايز يتكلم معاكي.” قلبي دق بسرعة جنونية. خفت يكون جاي يطالب بالفلوس أو يرمي عليا كلام يوجعني أكتر. لبست إسدالي وطلعت وأنا باصة في الأرض ومش قادرة أرفع عيني في عينه. إياد كان قاعد مع أبويا، ووشه كان باين عليه التعب والإرهاق. أول ما دخلت، وقف وبصلي كتير، وبعدين طلع من جيبه علبة قطيفة سودا.. نفس العلبة بتاعتي! أنا برقت عيني ومبقتش مصدقة: “مش ممكن!! دي علبة شبكتي!”
إياد فتح العلبة، ولقيت الطقم جواه كامل زي ما هو، مفيش فيه خدش واحد! الخاتم الألماظ والكوليه والغوايش.. كل حاجة بتلمع وتخطف العين. أبويا اتصدم وقاله: “يا ابني.. إيه ده؟ الشبكة رجعت إزاي؟ إحنا عرفنا إنها راحت لتاجر وساحت!”. إياد اتنهد وقعد، وقال بهدوء ونبرة كلها رجولة وحكمة: “يا عمي، أنا لما مشيت يوم الخطوبة، مكنتش زعلان على الدهب.. الدهب غار في داهية والفلوس بتروح وتيجي. أنا كان قلبي وجعني ومكسور لأن نوال