حكايه نور ج2 منال علي
بقلم منــال عــلي
هـنـا.. آخـر حـبـل لـلـصـبـر جـوايا اتـقـطـع في صـمـت:
— “مـتـدخّـلـش عـيـال أخـويـا عـشـان تـداري طـمـعـك وجـشـعـك يـا بـابـا.. الـعـيـال مـحـتـاجـة حـنـيـة وسـقـف وأمـان، مـش مـحـتـاجـيـن جـدهـم يـهـيـن بـنـتـه الـعـقـيـم عـلى سـفـرتـهـا عـشـان يـسـرق بـيـتـهـا الـلي بـنـتـه بـالـنـبـطـشـيـات ووجـع الـضـهـر والـسـهـر!”
بقلم منــال عــلي
مـرات أخـويـا شـيـمـاء نـزلـت عـيـنـيـهـا في الأرض م الـكـسـوف.. يـمـكـن كـانـت خـجـلانـة، أو يـمـكـن عـشـان كـانـت بـتـتـخـيـل عـفـشـهـا في الأوض والـحـيـطـان دلـوقـتـي بـتـبـصـلـهـا بـقـرف.
طـلّـعـت آخـر ورقـة م الـمـظـروف الـتـالـت.. ورقـة طـازة مـطـبـوعـة الـصـبـح ده م الـشـهـر الـعـقـاري. فـيـه حـد حـاول يـقـدّم طـلـب تـنـازل وبـيـع لـلـشـقـة دي تـحـت بـنـد “إعـادة تـنـظـيـم أمـلاك الـعـيـلـة”.. ومـسـتـخـد مـيـن تـوكـيـل قـديـم جـداً كـنـت عـمـلـتـه لأبـويـا مـن سـنـيـن عـشـان يـخـلّـص قـضـ..يـة ورث صـغـيـرة لـجـدتـي. الـتـوكيـل صـلاحـيـتـه مـنـتـهـيـة.. بـس رغـم كـده، حـاولـوا يـلـعـبـوا بـيـه! والاسـم الـنـهـائـي الـمـسـتـفـيـد كـان: هـانـي!
بقلم منــال عــلي
أبـويـا لـون وشـه هـرب تـمـامـاً، وبـقـى زي الـمـيـت:
— “ده.. ده كـان مـجـرد مـسـودّة وفـكـرة بـنـدرسهـا.”
— “مـسـودّة تـوصـل لـلـمـوظـف في الـشـهـر الـعـقـاري وتـتـقـيـد يـا بـابـا؟!”
سـنـاء بـدأت تـعـيّـط في صـمـت.. عـيـاط كـلـه غـيـظ، مـش نـدم عـلى الـعـمـلـة، ده نـدم إنـهـم اتـكـشـفـوا اتـلـبـسـوا!
بقلم منــال عــلي
هـانـي قـام وقـف وبـدأ يـحـلـف إنـه مـكـنـش عـارف حـكـايـة الـتـوكـيـل الـمـلـعـوب فـيـه ده، وإن أبـوه قـالـه إن كـل حـاجـة هـتـتـعـمـل بـ “الاتـفـاق الـودي”.. وإنـي أكـيـد هـوافـق بـعـديـن.
— “بـعـد إيـه؟” .. زعـقـت فـيـه.. “بـعـد مـا تـلـووا ذراعـي في الـعـشـا؟ بـعـد مـا تـقـولـوا عـلـيـا عـيـلـة نـاقـصـة؟ بـعـد مـا تـقـرروا إن بـيـتـي مـلـوش قـيـمـة إلا لـو شـال الـعـيـال الـلي مـعـرفـتـش أجـيـبـهـم؟”