صحيت الصبح اسراء هاشم
صحيت الصبح على صوت ضحك عالي جاي من المطبخ. قمت من على السرير وجسمي كله بيترعش. مشيت براحة من غير ما أعمل صوت، ووقفت ورا باب المطبخ الموارب.
اللي شفته خلّى الدم يتجمد في عروقي.
فريدة كانت واقفة بتعمل قهوة، وشريف جوزي واقف وراها قريب جداً، لدرجة إنه كان بيهمس في ودنها! كانت بتدلع عليه وتقوله
يعني خلاص يا شيكو؟ هانت؟ أنا مابقتش طايقة أشوفها في البيت هنا ثانية واحدة.. البنت دي لازم تخرج من حياتنا.
شريف مسك إيدها بحركة سريعة وقالها بصوت واطي كله رجاء
اصبري عليا يا فريدة، إنتي عارفة إن لو طلقتها دلوقتي أبوها هيطالبني بالمؤخر والقائمة، وأنا ماليش حيل للكلام ده.. امسكي إنتي بس مصروف البيت، واقرصي عليها مع أمي لحد ما هي اللي تزهق وتطلب الطلاق وتتنازل عن كل حاجة.. ساعتها البيت كله هيفضالك، والمحلات هتبقا باسمنا أنا وإنتي وبس.
فريدة ضحكت ضحكة الأفاعي وقالتله وهي بتعدل ياقة قميصه
ماشي يا شيكو.. أنا هعرف أطّفشها إزاي، وأمك معايا في الجيب الصغير.. بس المحل الجديد يتكتب باسمي الأول، عشان أضمن إنك بتسمع الكلام.
أنا مسكتش.. حسيت إن في بركان انفجر جوايا. زقيت باب المطبخ برجلي لدرجة إنه خبط في الحيطة وعمل صوت رعد.
شريف اتنطر لورا ووشه بقا أزرق زي الأموات، وفريدة لفت وبصتلي ببرود وثبات انفعالي يرعب، وربعت إيدها.
زعقت بكل قوتي لدرجة إن حبالي الصوتية كانت هتقطع
يا رخاص! يا زبالة! بتخططوا تبيعوا وتشروا فيا؟ إنتي يا فريدة بتشتري جوزي بفلوسك؟ وإنت يا شبه الراجل بايع مراتك وشرفك عشان كام قرش من مرات أخوك اللي متغفل في الغربة؟
على صوت الزعيق، حماتي دخلت تجري، وبدل ما تتصدم من اللي بيحصل، راحت شتماني أنا!
أقطع لسانك! إنتي بتعلي صوتك في بيتي يا بت؟ ومين دي اللي رخيصة؟ دي فريدة جزمتها برقاّبتك.. اطلعي برا بيتي، هخلي شريف يطلقك وفورا!
بصيت لشريف وقولتله
مستني إيه؟ قولها.. قول الكلمة اللي اتفقت معاها عليها.. طلقني!
شريف بص لفريدة كأنه بيستمد منها القوة، وبعدين بصلي بكل غل وقال
لأ يا مروة.. مش هطلق.. بس مفيش قعاد في البيت ده من غير ما تبوسي إيد فريدة وأمي.. وإلا بقا، فريدة هتقطع عننا القرش، وساعتها أنا هوريكي أيام سودا وعلقة كل يوم لحد ما تمشي بجلابيتك اللي عليكي وتسيبيلي كل حاجة!
فريدة خطت خطوة ونطقت