عندما فازت مريم بجائزه ٥٠ مليون جنيه محمد عبده
بعد أسبوعين
مريم كانت قاعدة في شقتها الجديدة، هدوء لأول مرة من سنين. الموبايل بيرن باستمرار رسائل اعتذار، طلبات مساعدة، صراخ، لوم كله من العيلة.
لكنها ما ردتش.
لحد ما وصلها فيديو على واتساب
فتحت.
كانت نورا بتعيط قدام الكاميرا
مريم رجعتنا نعيش في أزمة هي أنانية حرقت حياتنا
لكن في آخر الفيديو الأم قالت جملة خلت مريم تقفل الموبايل فورًا
دي مش أخت دي لعنة دخلت بيتنا.
مريم سابت الموبايل على الترابيزة، وبصّت للسقف بهدوء.
وبهمس قالت
غريب أنا طول عمري كنت بحاول أكون نعمة ليكم
قامت وقفت، وفتحت اللابتوب.
بدأت تبعت رسالة واحدة بس لجهة معينة في البنك
أوقفوا كل التحويلات الإضافية، وابدأوا مراجعة الطلبات السابقة.
ابتسامة خفيفة ظهرت على وشها.
لأن اللي عيلتها ما يعرفهوش لحد دلوقتي
إن جزء كبير من الفلوس اللي كانوا بيحلموا بيها كان لسه تحت التجميد القانوني بسبب نزاع بدأته مريم من أول يوم.
والمعركة الحقيقية لسه ما بدأتش.
يتبع
في اليوم اللي بعده، مريم صحيت على رسالة مختلفة عن كل اللي قبلها.
مش شتيمة مش صراخ
كانت رسالة من رقم مجهول
إحنا من شركة الوساطة القانونية. في بلاغ تم تقديمه بخصوص جائزة اليانصيب. نحتاج حضورك فورًا.
مريم قفلت الموبايل بهدوء، لكنها ما اتفاجئتش.
كانت متوقعة إنهم مش هيسكتوا.
لبست وخرجت.
في مبنى الشركة القانونية
دخلت مريم القاعة وهي شايفة مشهد ماكنتش مستبعداه
أبوها، أمها، ونورا قاعدين قدام محامي، وشكلهم كله ثقة مصطنعة.
أول ما شافوها، نورا وقفت بسرعة
أهي جات! شوفوا بقي اللي عملته فينا!
الأب بصوت حاد
دي بنتنا وبتسرق حق عيلتها!
المحامي رفع عينه باستغراب
سرقة؟ إحنا بنتكلم عن جائزة باسمها قانونيًا.
الأم ضربت الترابيزة
إحنا اللي ربيناها! يبقى لنا نصيب!
مريم قعدت بهدوء على الكرسي المقابل، وقالت
في قانون في الدنيا بيقول إن التربية تمن ملكية؟
سكتوا.
لكن الأب حاول يضغط
إنتِ غشيتينا! ورّيتي لنا شيك مزيف!
مريم ابتسمت ابتسامة صغيرة
ومين قال إنكم من حقكم تشوفوا أصلاً؟
المحامي فتح ملف قدامه وقال بجدية
بعد مراجعة البنك وهيئة اليانصيب الجائزة سليمة ومودعة باسم الآنسة مريم حسن بالكامل. مفيش أي حق قانوني لأي طرف آخر.
نورا صرخت
لمحة نيوز