انتي فاكره نفسك سما سامح
نفسها تختفي.
الست قالت
الأرض ما اتباعتش بالمبلغ اللي اتقال.
أخو جوزي شهق.
إيه؟
فتحت ورقة تانية.
وقالت
الأرض اتباعت بسبعة وعشرين مليون جنيه.
الصالة كلها سكتت.
لأن أحمد كان فاكر إنها اتباعت بستة ملايين بس.
وساعتها فهم.
وفهمنا كلنا.
واحد وعشرين مليون جنيه…
اختفوا.
حماتي وقعت على الكنبة.
وسلفتي بدأت تعيط.
وأخو جوزي قال
والله ما أعرف!
لكن للأسف…
المستندات كانت بتقول غير كده.
والتحويلات كانت داخلة حسابه.
والإمضاءات موجودة.
وكل حاجة موثقة.
الظابط اللي كان واقف ساكت طول الوقت قرب منهم.
وقال
ياريت تتفضلوا معانا.
حماتي صرخت.
وسلفتي انهارت.
وأخو جوزي حاول يبرر.
لكن محدش كان بيسمع.
خلال عشر دقايق…
التلاتة خرجوا من الشقة.
ولأول مرة من سنين…
كان البيت هادي.
هادي بجد.
بصيت لأحمد.
ولقيته قاعد على الكنبة وحاطط وشه بين إيديه.
لأول مرة شفته مكسور بالشكل ده.
قعدت جنبه.
وسألته
إنت كويس؟
قال بصوت مبحوح
كنت مستعد أخسر أي فلوس…
ورفع عينه ناحيتي.
…بس ماكنتش مستعد أخسر صورة أمي.
بعد شهور…
القضايا خلصت.
أخو جوزي اتحكم عليه في قضية التزوير والاحتيال.
وسلفتي اضطرت تبيع كل حاجة كانت متباهية بيها علشان تسدد جزء من الديون.
أما حماتي…
فعاشت بقية عمرها لوحدها بعد ما كل أفراد العيلة عرفوا الحقيقة.
لكن المفاجأة الأخيرة كانت بعد سنة كاملة.
لما أحمد دخل عليا المكتب يوم عيد جوازنا.
وحط ملف قدامي.
فتحته.
ولقيت عقد شركة جديدة.
باسمي أنا وهو.
ابتسم وقال
زمان كنت فاكر إني بحميك لما بسكت.
سكت ثانية.
وبعدين مسك إيدي.
دلوقتي عرفت إن أقوى حد وقف جنبي طول الوقت… كان إنتِ.
بكيت ساعتها.
مش عشان الفلوس.
ولا عشان القضايا.
ولا عشان الانتصار.
بكيت لأن الحقيقة أخيرًا ظهرت.
ولأن الناس اللي كانوا واقفين في نص الصالة بيقولوا إن ماليش قيمة…
هم نفسهم اللي خسروا كل حاجة.
أما أنا…
فكسبت الحاجة الوحيدة اللي ماقدروش ياخدوها مني أبدًا.
كرامتي.
النهاية.