طردني عشان مش بخلف صافي هاني
بتتبني على ظلم الناس وكسر خاطرهم، ربنا مبيباركش فيها.”
نزلت دموعه وقال: “أمي تعبانة يا مريم.. الحجة راوية جاية لها جلطة وقاعدة في السرير مش بتمشي من يوم الفرح، ونفسها تشوف عيال ابنها قبل ما تقابل ربنا.. أنا اتعاقبت وخدت جزائي في الدنيا، أبوس إيدك بلاش تحرمي ولادك من أبوهم، سيبيني أصلح أي حاجة من اللي بوظتها.”
في اللحظة دي، دخل المستشار جلال المكتب، وبص لرامز ونظرته كلها حكمة، وقال لي: “يا مريم يا بنتي.. الانتقام الحقيقي مش إننا نقسي قلوبنا، الانتقام الحقيقي هو إننا نثبت لهم إننا أحسن منهم وأكرم منهم. سيبيه يشوف عياله، وخليهم يعرفوا إن أمهم ست أصيلة ومبتمنعش الخير حتى عن اللي أذوها.”
كلام المستشار جلال لمس قلبي، وبصيت لرامز وقلت له: “تقدر تشوفهم ساعتين كل أسبوع في مكان عام، وبإشراف مني.. وماتحلمش بأكتر من كده.”
رامز بكي من الفرحة وفضل يشكرني ويشكر المستشار جلال وهو مش مصدق.
مرت السنين، وولادي كبروا وبقوا سند ليا وللمستشار جلال اللي عاش وسطنا كجد حنين ليهم وعوضوه عن بنته اللي راحت. رامز عاش الباقي من عمره وحيد، بيتحسر على القصر والعز اللي ضيعهم بإيده، وكل أمله في الدنيا بقى إن الساعتين بتوع كل أسبوع ييجوا عشان يحس إنه عايش وسط ولاده اللي حرم نفسه منهم بحماقته وظلمه. أما أنا، فـ بقيت “مريم الهواري”، الاسم الأهم في السوق، والست اللي أثبتت للدنيا كلها إن كسر الخاطر مش نهاية العالم.. بل ساعات بيكون بداية لأجمل عوض من ربنا.