الملياردير شاف طليقته في مطعم
موقع أيام نيوز
طفل.
سيف نسي يتنفس.
نسي المطعم.
ونسي الناس.
ونسي العالم كله.
فضل واقف يبصلهم.
لحد ما الولد الصغير قال
ماما… الراجل ده بيبص علينا.
إيلين رفعت عينيها.
وشافته.
واللحظة دي كانت أصعب من أي صفقة بمليارات.
أصعب من أي خسارة.
أصعب من أي حرب ډخلها في حياته.
إيلين اتجمدت هي كمان.
الكوباية وقعت من إيدها.
والمية اتسكبت على الترابيزة.
التلات أطفال بصوا لها باستغراب.
أما سيف…
فكان حاسس إن قلبه هيقف.
بعد خمس سنين كاملة…
أخيرًا لقاها.
ولقا معاها سر أكبر من أي حاجة تخيلها.
إيلين قامت بسرعة.
قالت للأطفال
اقعدوا مكانكم يا حبايبي.
وبعدين خرجت برة المطعم.
سيف مشي وراها من غير ما يحس بنفسه.
أول ما وصلوا للرصيف وقفت.
لفت ناحيته.
وكان واضح إنها بتحاول تتمالك نفسها.
قال سيف بصوت مخڼوق
مين دول؟
إيلين سكتت.
قال تاني
مين الأطفال دول يا إيلين؟
فضلت ساكتة.
فصوته علا لأول مرة.
ردي عليا.
عينيها لمعت بالدموع.
وقالت
أولادك.
الكلمة نزلت عليه كالصاعقة.
أولادك.
مش طفل واحد.
تلاتة.
تلاتة أولاد.
منه.
سيف رجع خطوة لورا.
حاسس إن الأرض بتتهز.
إنتي… إنتي كنتي حامل؟
هزت رأسها.
آه.
وليه؟
إيه ليه؟
ليه مخبتيش بس… ليه خبيتي إن عندي أولاد؟
إيلين ضحكت ضحكة كلها ۏجع.
بجد بتسأل؟
أيوة بسأل.
بصت له مباشرة.
وقالت
لأنك رميتني.
الكلمات خبطته بقوة.
أنا؟
أيوة إنت.
إيلين أنا عمري ما رميتك.
بلاش.
والله ما حصل.
خلاص يا سيف.
إيه اللي خلاص؟
الدموع نزلت من عينيها.
أنا قريت كل حاجة.
إيه حاجة؟
الخېانة.
أي خېانة؟
الفنادق.
فنادق إيه؟
الإيميلات.
إيميلات إيه؟
كل ما كان بيتكلم أكتر…
كل ما كان واضح إنه مش فاهم.
وكل ما كانت هي بتبصله…
كل ما بدأت تشك لأول مرة.
الشك اللي عمره ما جه في بالها قبل كده.
قالت ببطء
إنت… ما خنتنيش؟
سيف بص لها كأنها مچنونة.
أنا ما بصتش لست غيرك طول جوازنا.
الصمت نزل بينهم.
ثواني.
لكنها كانت كفاية تغير حياة ناس كتير.
إيلين حسّت بقلبها بيغرق.
لأنها افتكرت الملفات.
والصور.
والخطابات.
وفجأة…
افتكرت حاجة صغيرة جدًا.
حاجة كانت غريبة وقتها.
لكنها تجاهلتها.
كل المستندات وصلتلها من خلال شخص واحد.
محامي العائلة.
محامي نادية الجندي.
وشها شحب.
وسيف لاحظ.
إيه؟
قالت
ممكن… نكون اتضحك علينا.
في نفس الوقت…
في فيلا الجندي.
كانت نادية قاعدة بتشرب قهوتها.
وهي بتراجع جدول حفل المؤسسة الخيرية.
مروان وقف قدامها متوتر.
قالت
فين سيف؟
مش عارف يا هانم.
يعني إيه مش عارف؟
خرج من الشركة فجأة.
راح فين؟
ما قالش.
نادية ضيقت عينيها.
ومن غير سبب واضح…
حست بقلق.
قلق ما حستوش من خمس سنين.
رجع سيف مع إيلين للمطعم.
التلات أطفال كانوا مستنيين.
أول ما شافوها رجعت جريوا عليها.
واحد حضڼ رجلها.
والتاني مسك إيدها.
أما البنت فطلعت ترسمة من شنطتها.
وقالت بفخر
بصي يا ماما.
سيف كان واقف يتفرج.
كل حركة بتكسر جزء جواه.
خمس سنين.
خمس سنين كاملين ضاعوا.
أول كلمة.
أول خطوة.
أول يوم مدرسة.
أول مرض.
أول ضحكة.
كل حاجة فاتته.
ركع على ركبته قدام الأطفال.
قال بهدوء
إزيكم؟
الولد الأول قال
إنت مين؟
سيف معرفش يرد.
أما إيلين…
فكانت بتحارب دموعها.
قالت
ده… شخص قديم أعرفه.
سيف حس كأن حد ضربه.
شخص قديم.
مش أب.
مش حاجة.
مجرد شخص قديم.
بس كان عارف إنه يستحق أكتر من كده؟
ولا أقل؟
هو نفسه مش عارف.
بعد ساعة.
كانوا قاعدين في كافيه هادي.
الأطفال في ركن الألعاب.
وسيف وإيلين لوحدهم.
قالت له كل حاجة.
إزاي وصلها الملف.
إزاي اقتنعت إنه خاڼها.
إزاي اكتشفت الحمل بعد الانفصال بأيام.
إزاي خاڤت يرجع وياخد الأطفال.
إزاي كانت مقتنعة إنه مش بيحبها أصلًا.
سيف كان ساكت.
كل كلمة بتسمعها أذنه…
كانت بتحول الحزن لڠضب.
ڠضب على الشخص اللي عمل