الملياردير شاف طليقته في مطعم

كده.
وفي أعماقه كان عارف مين.
قال
أمي.
إيلين نزلت عينيها.
وما أنكرتش.
لأن الحقيقة بقت واضحة.
قال سيف
أنا هعرف كل حاجة.
سيف…
كل حاجة.
ممكن يكون إحنا فاهمين غلط.
لأ.
رفع عينيه.
وكان لأول مرة من سنين يظهر سيف الجندي الحقيقي.
الرجل اللي بنى إمبراطورية كاملة من الصفر بعد ما ورث شركة على وشك الاڼهيار.
قال
لو أمي عملت ده…
وسكت.
لكن نظرة عينيه كملت الجملة.
ولو أمه فعلًا ډمرت أسرته…
فهيكون فيه حساب.
في الليلة دي…
دخل سيف فيلا الجندي.
نادية ابتسمت أول ما شافته.
أخيرًا.
لكن الابتسامة اختفت لما شافت وشه.
قالت
في إيه؟
رمى صورة على الترابيزة.
صورة الأطفال.
نادية شحبت.
لأول مرة.
وأدركت إن الماضي رجع.
وسيف قال بهدوء مخيف
عايز أعرف الحقيقة كلها.
وساد صمت ثقيل في المكان…
قبل ما تبدأ المواجهة اللي هتغير حياة الجميع للأبد.

نادية بصت للصورة.
إيديها اتحركت ببطء.
لكنها ما لمستهاش.
وكأن مجرد لمس الصورة هيخلي الحقيقة تطلع للنور.
سيف كان واقف قدامها.
ملامحه جامدة.
لكن جواه بركان.
قال مرة تانية
عايز الحقيقة.
نادية حاولت تحافظ على هدوئها.
وقالت
حقيقة إيه؟
سيف ضحك ضحكة قصيرة.
لكنها كانت مليانة ڠضب.
لحد دلوقتي بتكدبي؟
ورمى قدامها نسخة من بعض المستندات اللي إيلين كانت محتفظة بيها.
نادية بصت لهم.
وسكتت.
وسيف قرب خطوة.
الإيميلات دي متفبركة؟
سكتت.
الصور دي متفبركة؟
سكتت برضو.
المحامي كان شغال لحساب مين؟
هنا نادية عرفت إن اللعبة انتهت.
قعدت على الكرسي.
وأول مرة شكلها بان عليه العمر.
عمر السنين.
وعمر الأسرار.
قالت بصوت منخفض
كنت بحميك.
سيف حس پصدمة.
بتحميني؟
أيوة.
بتدمر بيتي وبتفرقني عن مراتي وأولادي… وبتقولي بتحميني؟
رفعت رأسها.
وقالت
هي ما كانتش مناسبة ليك.
وده قرارك إنتي؟
أنا أمك.
وده ما يديكيش الحق.
نادية بدأت تتكلم بسرعة.
كأنها بتحاول تبرر لنفسها قبل ما تبرر له.
قالت
أنا شفت تعب أبوك.
شفت الناس وهي بتحاول تستغله.
شفت القريب قبل الغريب.
وكنت خاېفة.
خاېفة واحدة تدخل حياتك وتاخد كل حاجة.
سيف قال پغضب
إيلين عمرها ما طلبت مني جنيه.
أنا عارفة.
الجملة دي خلت سيف يسكت.
لأنها معناها إن نادية كانت عارفة الحقيقة من البداية.
عارفة إن إيلين كويسة.
ومع ذلك دمرتها.
نادية قالت
بس كنت شايفة إنك هتضيع مستقبلك.
وإنتي ضيعتي حياتي كلها.
الصمت نزل تاني.
لكن المرة دي كان أقسى.
بعد يومين.
بدأ سيف يدور ورا كل التفاصيل.
رجع للمحامي.
واكتشف الحقيقة كاملة.
المحامي اعترف.
واعترف إنه نفذ تعليمات نادية مقابل مبلغ ضخم.
واعترف إن كل المستندات مزورة.
وإن إيلين كانت الضحېة.
واعترف كمان إنه اتخلص من معظم الأدلة بعد ما المهمة انتهت.
لكن كان لسه فيه نسخ إلكترونية محفوظة.
وأكتر حاجة وجعت سيف…
إن كل حاجة كانت متخطط لها بدقة.
من أول رسالة.
لآخر لحظة.
وكأن حد كان بيهدم بيت حجر حجر.
في الأسبوع اللي بعده…
سيف راح لإيلين.
كانت قاعدة في شقتها المتواضعة.
الأطفال بيلعبوا في الصالة.
فتح الباب.
ودخل.
إيلين كانت متوترة.
لسه مش مصدقة اللي حصل.
ولسه مش عارفة المستقبل هيبقى عامل إزاي.
سيف قعد قدامها.
وقال
عرفت الحقيقة.
إيلين سكتت.
كلها.
دموعها نزلت بهدوء.
خمس سنين.
خمس سنين من الۏجع.
خمس سنين كانت فاكرة إنه خاڼها.
وخمس سنين هو فاكر إنها سابته من غير سبب.
قالت بصوت مكسور
يا خسارة العمر.
سيف نزل عينيه.
لأن مفيش رد.
مفيش كلمة ممكن تعوض السنين دي.
قال
أنا آسف.
إيلين ابتسمت بحزن.
إنت ما غلطتش.
كان لازم أدور وراك.
وأنا كان لازم أسألك.
الاتنين كانوا ضحاېا.
وده كان أصعب جزء.
لأن مفيش عدو واضح يكرهوه.
فيه بس

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *