ابن جاري الغني حكايات بسمه
ابن جاري الغني رمى جوانتي الملاكمة قدام رجلي وقال بسخرية:
—البسيهم يا بطلة… وورينا شطارتك!
كان “برونو” عنده 22 سنة، حزام أسود وبطل في كذا بطولة فنون قتالية، وواقف قدام نص سكان الكمبوند اللي ماسكين موبايلاتهم وبيصوروا.
بالنسبة لهم أنا مجرد “أليخاندرا”، ست عندها 43 سنة، أم لوحدها، ساكنة في البيت رقم 47 وعايشة في هدوء.
محدش فيهم كان يعرف إني قضيت أكتر من 20 سنة في القوات الخاصة بالجيش.
بصيت ناحية ابني “إيميليانو”.
كان واقف محرج وسط أصحابه.
برونو بقاله شهور بيتنمر عليه، وأنا كل مرة كنت بقوله:
—القوة مش إنك تضرب… القوة إنك تعرف إمتى ماتضربش.
لكن برونو فهم سكوتي غلط.
وأبوه “راميرو”، صاحب شركة مقاولات كبيرة، كان واقف بيضحك وبيقول:
—يلا يا أليخاندرا… ولا العسكريين بقوا بيخافوا؟
قلعت ساعتي واديتهالهم.
وبصيت لبرونو:
—إنت متأكد؟
ضحك:
—جدًا.
أول ما بدأ، اندفع ناحيتي.
تفاديت أول ضربة.
في التانية استخدمت وزنه ضده ووقعته على الأرض.
قام متعصب وهجم بكل قوته.
بعد أقل من دقيقة، كان على الأرض، دراعه تحت سيطرتي ومش قادر يتحرك.
قلتله:
—استسلم.
خبط مرتين.
سيبته فورًا ومديتله إيدي عشان يقوم.
وقربت منه وهمست:
—إنت كان عندك فرص كتير ماتبدأش الخناقة… وأنا كان عندي فرص أكتر أأذيك وماعملتش. دي الفرق بين اللي عنده قوة واللي محتاج يثبتها.
كنت همشي مع ابني، لكن أبوه صرخ:
—هبلغ الشرطة! دي اعتدت على ابني!
الشرطة وصلت.
شافوا الفيديوهات.
وكان واضح إن برونو هو اللي بدأ، وأنا ما ضربتوش ضربة واحدة.
الضابط قال:
—مفيش سبب للقبض عليها.
راميرو بصلي بغضب:
—الموضوع مش هينتهي هنا.
ابتسمت ومشيت.
لكن تاني يوم الصبح، لقيت 3 عربيات سودا واقفة قدام بيتي.
افتكرت إن راميرو باعت ناس يهددوني.
لكن أول ما نزلت، راجل ببدلة رسمية قرب مني وأدى التحية العسكرية.
وقال:
—سيادة العقيد… أخيرًا لقينا حضرتك.
اتجمدت.
لأن محدش ناداني بالرتبة دي من 7 سنين.
وبعدين سلمني ملف عليه ختم رسمي وقال:
—الموضوع متعلق براميرو كاستانيدا… وإحنا محتاجين شهادتك.
فتحت الملف.
وأول صورة شفتها خلت الدم يتجمد في عروقي.
راميرو ماكانش مجرد جاري المتكبر.
أنا شفت الراجل ده قبل كده…
في آخر مهمة عسكرية ليا.
المهمة اللي مات فيها 3 من رجالي…
واللي بسببها سبت الجيش للأبد.