حماتي بتعامل ابني زى الكلب
الجزء الثامن حقيقة العشيقة والدرس الأخير
بعدها بأسبوع، جالي خبر غريب جداً من المحامي بتاعي.
قاللي إن العشيقة بتاعت
رضا، اللي كانت لابسة الفستان الأحمر، واللي اسمها سحر، اتقبض عليها في بلد تانية خالص، وطلع ليها قضايا كتير جداً اسمها في أوراق كتير.
طلع إنها مش مجرد عشيقة لا.. دي كانت ڼصابة محترفة، ولعبها كبير. هي اللي كانت مدبرة كل المکيدة من الأول.
هي اللي قالت لرضا يطلع شهادة وفاتي، وهي اللي قالتله يربط مازن ويعامله وحش عشان يتخلصوا منه، وهي اللي كانت بتاخد أكبر نصيب من الفلوس اللي كانوا بيسرقوها.
وطلع إن الطفل الرضيع اللي كانت شايلاه.. مش ابن حد منهم أصلاً، هي كانت شريته أو خدته من حتة عشان تضحك على حماتي وعلى رضا عشان يصدقوا إن رضا خلف، وبالتالي يضمنوا حقهم في الورث!
لما عرفت الحقيقة دي.. اټصدمت بصراحة. يعني كل اللي حصل لي ولابني كان مخطط له بدم بارد عشان الفلوس! عشان المال اللي بيعمي البصيرة وبيقتل الضمير.
المحامي قاللي إن سحر معترفة بكل حاجة، وقالت كلام كويس جداً أنا عرفت إن مريم قوية ومش هتسكت.. فكنت عايزة أخلص منها ومن ابنها عشان نعيش هنعيش مبسوطين.. بس غلطت.. غلطت إن قاست ربنا أقوى مني.
ساعتها فهمت الدرس الأكبر في حياتي
إن النجاح والفلوس مش كل حاجة، وإن القلوب الخربة مهما حاولت تلبس ثياب النظافة والجمال، في النهاية بتطلع حقيقتها زي ما هي.
وإن الظلم لو هان وطال.. في النهاية بيجي يوم الحساب، وبياخد كل واحد حقه كامل متكامل.
الجزء التاسع الشفاء الحقيقي وكلمة الحق
قررت في يوم من الأيام، وأنا شايلة مازن معايا، نروح نزور مكان حلو وهادي، مكان بعيد عن الضوضاء والزحمة.
وقعدنا مع بعض على شاطئ البحر، والمياه كانت هادية والشمس بتغرب.
مازن كان ساكت وباصص للمايا، وفجأة قاللي
ماما.. أنا بحلم بيهم كتير.. وبصحى خاېف.
قلتله وأنا بمسح على شعره أعرف يا حبيبي.. أعرف إن اللي حصل صعب وموجع.
قال ماما.. هو أنا وحش زي ما كانوا بيقولوا؟ هو أنا غلطان في حاجة؟
ساعتها قلبى اتقطع.. خدته وشلته في حضڼي وقولتله بصوت حازم وقوي
اسمعني كويس يا مازن.. انت مش وحش.. انت أطيب وأحن قلب في الدنيا. اللي كانوا بيقولوا كده كانوا هم الوحوش الحقيقيين.. لأن اللي بيضرب طفل وبيهين إنسان بيقسى قلبه وبيبقى وحش حتى لو لابس أحسن هدوم.
وغلطك إيه؟ غلطك إنك طيب.. وغلطك إنك صغير ومحدش ليك غير ربنا. بس ربنا شاف وشاف قهرك وجاب لك ماما تاخد حقك وترجعلك كرامتك.
رفع مازن عينه وبصلي وقال ومش هنرجع لهم تاني صح؟
قلتله أبداً.. من النهاردة ورايا وراك بس.. واحنا الاثنين ضد الدنيا كلها.. وهنعيش ونبقى سعداء ومش هخلي حد يأذيك تاني أبداً.
وفي اللحظة دي.. مازن ابتسم.. ابتسامة حقيقية كبيرة، وحضني جامد وقال بحبك يا ماما.. انتِ كل حاجة عندي.
ومن اليوم ده.. الكوابيس بدأت تقل.. والخۏف بدأ يروح.. والچرح بدأ يلتئم شوية شوية.
عرفت إن الحب الحقيقي هو اللي بيشفي، وإن الأمان اللي بنبنيه دلوقتي هو اللي هيحينا.