ايويا حسبها غلط صافي هاني
بصيت للغويشة القديمة، وبصيت لوش أبويا اللي بان عليه الندم الحقيقي. في اللحظة دي، حسيت إن الحِمل اللي كان على قلبي انزاح تماماً. الوجع القديم داب، وحل محله راحة غريبة.
مديت إيدي وأخدت العلبة منه، وابتسمت من قلبي: “مقبولة يا بابا.. وتسلم إيد أمي. يلا بينا عشان أعزمكم على العشا النهاردة.”
ركبنا العربية مع بعض، وأنا باصة للطريق قدامي، حامدة ربنا وشاكرة فضله. أدركت إن المنع ساعات بيكون هو عين العطاء، وإن لو مكنتش مرت بالظروف دي، مكنتش هبقى “ياسمين” القوية، الناجحة، اللي إيدها هي العليا، واللي قدرت تحمي أهلها وتنقذهم في وقت شدتهم.
القصة مكنتش قصة فلوس وجامعات.. القصة كانت قصة ثقة في الله، ويقين بأن اللي بيتقي ربنا وبيعتمد عليه، بيجعل له من كل ضيق مخرجاً، ويرزقه من حيث لا يحتسب.