انا بين الحياه والموت في العنايه المركزه

.أنا بين الحيا والموت في العناية المركزة بعد حادثة فرتكت عربيتي، وجروب العيلة على الواتساب مفيش فيه غير صور فسح ورفاهية أختي في الساحل، ومحدش فيهم كلف نفسه يجيلى.. وفجأة بعد كام يوم، صحيت على 53 مكالمة فائتة ورسالة مرعبة من أبويا بيقولي الحقينا المصيبة ح تدمرنا كلنا!.. البيه والهانم مكنوش يعرفوا إن السكوت اللي سكتّهوله وأنا بغير باسوردات حساباتي ح يكون هو القنبلة اللي ح تهد كل اللي بنوه ب اسمي في 48 ساعة، وإن الكارثة اللي مخلية ركبهم تخبط في بعضها مش حادثتي خالص، دة السر الأسود اللي مضوني عليه في السر وزمانه ح يوديهم ورا الشمس!.. صهد وجع ضلوعي ونور السقف الأبيض اللي عمال يرعش فوق راسي كأنه قرش ماليان تراب تحت المية، هما أول حاجة حسيت بيها لما فتحت عيني في مستشفى الدمرداش، الأوضة ريحتها بنج ومطهرات ومحاليل وخراطيم بلاستيك، وريحة قهوة قاطعة جاية من سكن التمريض، ومن ورا الستارة صوت جهاز النبض عمال يصفر ب برود وزهق كأنه جهاز متعود على مصايب أكبر من دي بكتير، أنا اسمي نادين، عندي 32 سنة، شغالة مساعدة محامي في وسط البلد، وقضيت معظم عمري بني آدمة متاح ومستباح ل ناس افتكروا إن الطيبة والجدعنة تصريح مفتوح ل قلة الأصل، كنت البنت اللي بترد على التليفون في عز الليل، اللي بتسلف في سكات وعمرها ما تطلب فلوسها مرتين، اللي فاكرة ميعاد دواء الضغط بتاع أمي إجلال، ومواعيد ضرائب أبويا الحاج رأفت، ووصلات إيجار أخويا شريف، ومصايب أختي ميرفت اللي مابتخلصش ودائماً بتيجي ومعاها الفاتورة، عشر سنين وأنا شبكة الأمان للعيلة دي، مش لأني غنية، لأني سدادة وبيتسند عليا، وفيه فرق كبير، بس الناس اللي بتقع عليك عمرها ما بتحس بالوجع والعلَم اللي بتسيبه في جسمك، عربية نقل تقلت فراملها في شارع رمسيس ودخلت في باب عربيتي التويوتا، فاكرة الإزاز وهو بيتفجر جوة زي التلج، وفاكرة الإيرباج وهي بتهبد في صدري وتكتم النفس من ضلوعي، وفاكرة رجلي الشمال وهي محشورة تحت الصاج الملتوي والناس برة بتزعق وتقول متتحركيش، وبعدها سراين الإسعاف، والمسكنات، والممرضة وهي بتقولي أحمدي ربنا إنك طلعتي عايشة، وعايشة دي يعني تلات ضلوع مكسورة، وشرخ في الكاحل، وارتجاج، وكدمات زرقا وسودة مغطية جسمي كأنها مدهونة ب غل، وأسورة المستشفى

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *