حكايتي مع حماتي نور محمد

بس في اللحظة دي، افتكرت تعب أبويا في الفلوس دي، افتكرت كل تنازل قدمته عشان “المركب تمشي”، واكتشفت إن المركب دي كانت بتغرقني أنا بس.

بكل قوة معرفش جاتلي منين، مسكت الورقة.. **وقطعتها ميت حتة ورميتها في وشه!**

ملامحه اتغيرت وصدمته كانت واضحة، صرخت في وشه بصوت رجّ العمارة كلها:

**”أنا مش هبيع حقي.. ومش هعيش دقيقة واحدة مع شبه راجل زيك! الشارع اللي بتهددني بيه أرحم وأشرف من إني أعيش تحت سقف واحد مع ناس بتاكل حرام.. طلقني يا طارق!”**

اتجنن من رد فعلي، وعروقه برزت، وزعق بأعلى صوته: **”أنتي طالق بالتلاتة! وغوري في داهية، الشقة دي بتاعتي ومفيش مليم هتاخديه منها، واعلى ما في خيلك اركبيه!”**

التفتت واديتله ضهري، خبطت على باب جارتي “أم محمود” اللي كانت واقفة بتعيط عشاني، دخلت عندها، وفي اللحظة اللي الباب اتقفل فيها، طارق وأمه افتكروا إنهم كده انتصروا وخدوا الجمل بما حمل. ناموا ليلتها في الشقة وهما بيحتفلوا إنهم رموني.

لكن اللي طارق مكنش يعرفه، إن نور اللي كانت بتبكي على السلم ماتت في الليلة دي، واتولدت مكانها واحدة تانية خالص!

### **بداية الحساب**

تاني يوم الصبح بدري، استلفت هدوم من جارتي، ومروحتش على بيت أهلي أعيط وأندب حظي. أنا روحت على **قسم الشرطة** مباشرةً، ومعايا المحامي بتاعي.

عملت محضر “إثبات حالة” باللي حصل، وطلبت شهادة الجيران اللي شافوني مطرودة بهدوم النوم، والأهم من ده كله.. قدمت بلاغ رسمي بـ **تبديد قائمة المنقولات الزوجية (القايمة)** وبلاغ تاني بـ **سرقة مصوغاتي الذهبية** اللي كانت جوه الشقة.

طارق كان غبي.. كان فاكر إن طردي من الشقة هو نهاية المطاف، ونسي إن كل مسمار في الشقة دي، وكل عفشها، مكتوب في قايمة بمبلغ وقدره، ونسي إن لسه معايا عقد مسجل بنص الشقة!

بعد كام يوم، طارق كان قاعد في الشقة بيشرب شاي مع أمه، لحد ما الباب خبط، ولقى قوة من القسم جاية تقبض عليه بتهمة تبديد منقولات زوجية.

### **الصدمة الكبرى والنهاية**

اتسحب طارق في البوكس متكلبش قدام الجيران اللي كانوا بيتفرجوا عليه، نفس الجيران اللي شافوني مطرودة ومكسورة. وفي النيابة، المحامي بتاعي حطه قدام الأمر الواقع:

يا إما يسلم العفش كله والدهب (اللي هو أصلاً باعه عشان يكمل تمن الشقة)، يا إما الحبس الفوري. ولأنه مش معاه يجيب دهب ولا عفش جديد، اتحكم عليه بـ **٣ سنين سجن**.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *