بنت صغيره كلمت النجده وهي بتعيط

أول ما فريدة قالت الجملة دي
بابا شال القفل من الباب خالص
هناء حست إن قلبها نزل في رجليها.
دي م بقيتش مكالمة طفلة خايفة من حيوان.
دي طفلة محبوسة مع خطر.
حقيقي.
وقبل ما تلحق تسأل سؤال تاني، سمعوا صوت رجالي مكتوم جاي من بعيد عبر التليفون فريدة؟ أنتِ ب تكلمي مين؟
نفس

البنت اِتقطع.
وبعدين همست ب الرعب الثعبان خرج تاني
والخط اِتقفل.
عربيات الدورية وصلت البيت بعد أقل من سبع دقايق.
بيت أبيض هادي.
جنينة متشقلبة ب لعب أطفال.
وعجلة صغيرة مرمية جنب الباب.
كل حاجة من برة تقول إن دي عيلة طبيعية.
لكن أول ما الظابط معتز خبط الباب
حس إن فيه حاجة غلط.
الدنيا كانت ساكتة زيادة عن اللزوم.
بعد دقيقة، الباب اِتفتح حتة صغيرة.
راجل طويل، هادي، لابس نضارة، ووشه بارد ب طريقة تخوف.
خير يا حضرة الظابط؟
معتز بص له بلاغ جالنا من طفلة هنا.
الراجل اِبتسم ب هدوء أكيد بنتي لعبت في التليفون، أصلها خيالية شوية.
عاوزين نتأكد بس إنها كويسة.
الراجل حاول يقفل الباب هي نايمة.
لكن في اللحظة دي
طلع صوت خبطة قوية من فوق.
وبعدها
أنين مكتوم.
خفيف.
كأنه طالع من حد حاطط إيده على بوقه.
عين معتز اِتغيرت فورًا.
افتح البيت كامل يا أستاذ.
الراجل شد الباب أكتر حضرتك م معاكش إذن.
لكن قبل ما يكمل
فريدة ظهرت فوق عند السلم.
البنت كانت حافية.
وشعرها منكوش.
وحاضنة دبدوب صغير ب خوف.
ولما شافت الظباط
صرخت فجأة ب انهيار خدوا الثعبان بسرعة!
الراجل لف لها ب عنف ادخلي أوضتك!
فريدة اترعبت وجريت مستخبية ورا السور الخشب بتاع السلم.
هنا معتز فهم.
وفهم بسرعة.
زق الباب ب القوة.
والدورية دخلت.
ريحة البيت كانت غريبة.
ريحة مطهرات قوية متغطي بيها حاجة تانية.
حاجة تقيلة.
معتز طلع السلم بسرعة.
والأب وراه ب عصبية حضرتك بتتعدى حدودك!
لكن أول ما وصلوا للدور اللي فوق
الصدمة شلت حركتهم.
باب أوضة فريدة من برة
عليه مزلاج حديد.
بيتقفل من الخارج.
والحيطة جنب الباب
متخربشة بخطوط طويلة كأن طفل ب يحاول يحفر فيها بضوافره.
فريدة كانت مستخبية في آخر الطرقة ب تعيط.
ومشيرة على الأوضة الثعبان جوة
معتز فتح الباب بحذر.
الأوضة كانت ضلمة.
وفي الركن
قفص زجاج ضخم.
جواه ثعبان مرعب ملفوف فوق بعضه.
لكن الصدمة الحقيقية
مكنتش الثعبان.
الصدمة كانت في السرير الصغير جنب القفص.
مربوط فيه طفل.
ولد عنده يمكن خمس سنين.
دراعاته متربطة ب أحزمة قماش.
وشه أصفر.
وعينيه مزغللين من الرعب.
ولما شاف الناس دخلت
بدأ يصرخ ب هستيريا ابعدوه! ابعدوا الثعبان!
الدنيا انفجرت.
معتز لف للأب ب ذهول إيه ده؟!
الراجل وشه بقى رمادي.
وفريدة كانت ب تعيط وتصرخ قولت لكم! بابا بيطلع الثعبان لما نزعل!
بعد نص ساعة
البيت كله كان متقلب.
والنيابة اتحركت.
والحقيقة البشعة بدأت تطلع حتة حتة.
الأب
الدكتور سامح الديب.
استشاري نفسي معروف.
وطلع عنده هوس مرضي وتجارب مرعبة ب يعملها على عياله.
كان مؤمن إن الخوف الشديد ب يقوي الشخصية.
وإن البشر لازم يتكسروا عشان يبقوا أقوى.
الثعبان مكنش حيوان أليف.
كان أداة تعذيب.
كل ما فريدة أو أخوها يعيطوا
أو يغلطوا
كان يحبسهم مع الثعبان ساعات.
ويصور ردود فعلهم.
ويكتب ملاحظات في ملفات طبية سرية.
لكن المصيبة الأكبر
إنه كان ب يبيع الأبحاث دي تحت اسم مزيف لمراكز مشبوهة برة مصر.
ولما فتشوا المكتب السري بتاعه تحت السلم
لقوا الكارثة.
فيديوهات.
صور.
تسجيلات صوت.
وملفات كاملة ب تواريخ.
هناء، موظفة النجدة، كانت واقفة برا البيت لما الضابط كلمها يشكرها.
لكنها م قدرتش ترد.
كانت سامعة صوت فريدة وهي ب تعيط جوا عربية الإسعاف وتقول للمسعفة هو الثعبان م هييجي معانا صح؟
الأم
طلعت مسافرة بقالها شهرين بعد ما اكتشفت جزء من الحقيقة.
لكن سامح كان مهددها.
قال لها إنه لو بلغت عنه
هيقتل الأطفال وينتحر.
فهربت تحاول تجمع دليل وترجع.
لكن فريدة سبقتها.
بمكالمة واحدة.
القضية هزت طنطا كلها.
والناس م صدقتش في الأول إن الدكتور الهادي المحترم
هو نفسه الوحش اللي كان ب يقفل على عياله مع الثعابين.
أما فريدة
فقعدت شهور كاملة م بتنامش غير والنور مفتوح.
لكنها مع الوقت بدأت تتحسن.
وفي أول جلسة علاج حقيقية مع دكتورة أطفال
سألتها الدكتورة أنتِ عرفتي منين تكلمي النجدة يا فريدة؟
البنت ضمت الدبدوب ل صدرها وقالت ب البراءة بابا كان دايمًا يقول إن الشرطة ب تنقذ الناس الوحشة من الوحوش وأنا افتكرته هيبقى مبسوط إني عملت الصح.
الدكتورة بكت.
والممرضة خرجت من الأوضة تمسح دموعها.
لأن الطفلة الصغيرة
أنقذت نفسها وأخوها
من بيت كان متبني فوق الرعب.

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *