يابابا

…

بعد أسبوعين…

زين خرج من المستشفى.

دراعه لسه متغلف بشاش خفيف، لكن لأول مرة من أيام… كان نايم بهدوء.

…

أدهم بطل شغل تقريبًا.

بقى يقعد بالساعات جنب ابنه.

يسمعه. يلعب معاه. ويستحمل كل لحظة ند,م بتقتـ,ـله من جواه.

…

في ليلة هادية…

كان زين قاعد في الجنينة تحت البطانية.

أدهم قرب منه ببطء: “ممكن تقولي حاجة؟”

زين بصله وسكت.

أدهم نزل لمستواه: “أنا آسف.”

…

زين عينيه اتمَلوا دموع: “كنت فاكر إنك هتصدقني.”

الجملة نزلت على أدهم كأنها سكـ,ـينة.

…

حضن كتف ابنه برفق: “أنا فشلت أحميك… بس أوعدك، عمري ما هخلي حد يؤـ,ـذيك تاني.”

…

زين سكت شوية.

وبعدين لأول مرة من شهور…

سند راسه على كتف أبوه.

…

أمينة كانت واقفة من بعيد بتبص عليهم وبتعيط في صمت.

لأن البيت اللي كان مليان كدب وخوف…

بدأ أخيرًا يرجع بيت حقيقي.

…

وبعد شهور…

أدهم فتح مؤسسة باسم أم زين الراحلة، لعلاج الأطفال اللي بيتـ,ـعرضوا للعنـ,ـف النفسي.

وكان دايمًا يقول في أي لقاء:

“أخـ,طر حاجة ممكن يعملها الأب… إنه يشك في وجع ابنه.”

…

أما زين…

فالطفل اللي كان بيصرخ: “اقطـ,ـعوا دراعي!”

رجع يضحك تاني.

والكابوس… انتهى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *