يابابا
ريحة العـ,ـفن كانت طالعة بقوة.
…
أمينة حضنت زين وهي بتعيط: “حقك عليا يا ضنايا… حقك عليا.”
أما أدهم…
فلف ببطء ناحية نيرة.
نيرة كانت واقفة جامدة.
لكن عينيها فضــ,حتها.
الرعب.
…
أدهم قرب منها خطوة: “إيه ده؟”
نيرة بلعت ريقها: “أنا… أنا معرفش.”
“إيه ده؟!” صرخ بقوة هزت الأو,ضة.
…
نيرة بدأت تتراجع: “يمكن الخدم… يمكن الولد نفسه…”
لكن زين صرخ وهو بيبكي: “هي اللي عملتها! هي اللي دخلت الأو,ضة بعد الدكتور!”
…
أدهم بصله بصد,مة: “دكتور مين؟”
…
أمينة رفعت رأسها فجأة: “الدكتور اللي نيرة هانم أصرت يغير الجبس عنده!”
…
أدهم افتكر.
قبل 5 أيام، نيرة رفضت يودوا زين للمستشفى اللي متابع فيها، وقالت إن عندها “دكتور مخصوص” أقرب وأشطر.
…
في اللحظة دي…
كل حاجة ركبت.
الصريخ. الرعب. الحكة. ريحة العفن. ابتسامات نيرة.
…
أدهم حس إنه هيقــ,تلها بإيده.
لكن قبل ما يتحرك…
زين فقد وعيه.
…
الدنيا اتقلبت بعدها.
إسعاف. أطباء. شرطة.
المستشفى كلها اتحركت لما شافوا حالة دراع زين.
الدكتور المناوب قال بصدمة: “لو الجبس كان فضل مقفول يومين كمان… الالتهاب كان هيوصل للعظم.”
…
أدهم كان واقف برا العناية، إيده في شعره، وشكله منهار بالكامل.
أول مرة يفهم إن ابنه مكنش بيبالغ.
ابنه كان بيتعذب… وهو اللي ربطه في السـ,ــ,رير بنفسه.
…
بعد ساعات…
الشرطة جابت الدكتور اللي ركّب الجبس.
في الأول أنكر.
لكن لما واجهوه بالكاميرات وتحويلات الفلوس…
انهار.
…
واعترف بكل حاجة.
نيرة دفعِت له مبلغ ضخم عشان يحط بقايا لحوم فا,سدة وحشرات داخل طبقات الجبس بعد التخدير.
الهدف؟
تخلي زين يبان “مختل نفسيًا”.
طفل بيصرخ من حاجات مش موجودة.
وبعدين…
يتحجز فعلًا في مصحة.
…
ولما يتحجز…
نيرة كانت هتقنع أدهم يكتب كل أملاك ابنه تحت وصايتها “لحين شفائه”.
…
أدهم كان سامع الاعتراف…
وحاسس إنه بيتخنق.
إزاي وصل للدرجة دي من العمى؟
إزاي صدق واحدة عرفها من شهور… وكذب ابنه اللي رباه 10 سنين؟
…
أما نيرة…
فلما الشرطة جت تاخدها، فقدت أعصابها تمامًا.
صرخت بجنون: “هو السبب! من يوم ما دخل حياتنا وأدهم عمره ما بصلي!”
…
أمينة وقفت قدامها لأول مرة من غير خوف: “لأنك عمرك ما كنتِ أم… ولا حتى إنسانة.”
…
نيرة حاولت تقرب من زين قبل ما تمشي، لكن الطفل استخبى في حضن أمينة وهو بيترعش: “خلوها تبعد…”
الجملة دي كسرت قلب أدهم أكتر من أي حاجة.