حلم الابوه المفقود
انهارت في العياط.
مش عياط حزن…
عياط واحدة قلبها أخيرًا صدّق إنه ارتاح.
وفي نفس الليلة، بعد ما الأطفال ناموا، وقفت فريدة في البلكونة تبص للقاهرة وهي هادية بشكل نادر.
إسكندر خرج وقف جنبها.
قالت فجأة: “عارف أكتر حاجة كانت بتكسرني زمان؟”
بصلها باهتمام.
همست: “إني كنت حاسة إني ناقصة… وإني مهما عملت مش هكفيك.”
إسكندر لفّها ناحيته بسرعة وقال بحزم: “إوعى تقولي كده تاني. إنتِ عمرك ما كنتِ ناقصة… أنا اللي كنت أعمى.”
وسكت ثانية قبل ما يضيف بصوت مخنوق: “إنتِ الست الوحيدة اللي حبتني وأنا مستاهلش.”
فريدة حطت راسها على صدره.
ولأول مرة من سنين طويلة… حس الاتنين إنهم فعلًا رجعوا لبعض.
مش زي زمان.
أعمق.
أنضج.
وأقوى.
وفي أوضة الأطفال،
كان التلاتة نايمين جنب بعض بسلام… غير مدركين إن وجودهم ماكانش بس رزق لطفلين اتمنوا الخلفة.
كان نجاة لعيلة كاملة كانت على حافة الانهيار.