وجع لا ينتهي ج١ اماني السيد

الدنيا لفت بيا.. حسيت كأن طوبة خرسانة نزلت على دماغي. بدل ما ييجي يطيب خاطري أو يداري خيبته من اللي حصل في القاعة، سابني وِجري عشان يلحق يحتفل بذكرى جوازه من الست اللي مَحِت وجودي واشترت ابني بفلوسها!

بقيت بصرخ من غير صوت، القهر كاتم على نفسي ودموعي نازلة زي الشلال.. قولت لنفسي: “يا ابن الناس، بتعاقبني على إيه؟ على إني جبتلك الولد اللي كنت بتحلم بيه؟ بتسيبني في ليلة فرح ابني اللي اتسرقت مني وتروح تراضيها هي؟”

عرفت ساعتها إن مفيش فايدة، وإن جوزي باعني من زمان لحساب مشاعرها وفلوسها. هو شايفها صاحبة الفضل لأنها عملت للواد فرح مكنش يحلم بيه ورفعت راسهم قدام الناس، ونسي إن فيه أم صحت وعمرها اترموا في الأرض عشان يطلع الراجل ده.

وقعت على أرض الصالة الضلمة.. وبقيت أبص حواليا.. السكون مرعب، والحيطان بتضيق عليا. جوزي سابني في عز حزني ورايح للي بايعاني، وابني نام في حضن فلوسها ومظاهرها ونِسي أمه.

حضنت نفسي وبقيت أصرخ بصوت مكتوم والتراب في إيدي: “يا رب.. أنا مش مسامحة.. مش مسامحة في ليلة فرح ابني اللي اتسرقت، ولا في قهرتي الليلة دي وجوزي سايبني لوحدي كأني كلبة جربانة ورايح يجدد شبابه مع اللي ظلمتني.. يا رب أنت الع

دل، خدلي حقي من اللي مَوّتوا قلبي وعاشوا على كسرتي”.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *