في صباح يوم مزدحم
لأن رد فعل الجندي الشاب بعد ذلك… كان شيئًا لا يُصدق.
الجزء الثاني: لحظة السقوط
ظلّت يد الفريق أول محمود الشاذلي مرفوعة بالتحية لثوانٍ… لكنها بدت وكأنها دهور كاملة.
لم يجرؤ أحد على الحركة.
ثم قال بصوت هادئ لكنه حاسم:
“أخيرًا ظهرتِ يا فندم.”
رددت التحية بنفس الهدوء:
“تحت أمرك يا فندم.”
—
في تلك اللحظة… انفجر الصمت.
همسات الجنود، نظرات الصدمة، ووجوه فقدت القدرة على الفهم.
لكن أكثرهم انهيارًا… كان ذلك العريف.
وجهه شحب فجأة، وعيناه اتسعتا وهو ينظر بيني وبين الفريق، وكأن عقله يرفض تصديق ما يحدث.
ثم… حدث ما لم يتوقعه أحد.
تراجع خطوة للخلف… ثم أخرى…
وفجأة وقف في وضع الانتباه وصرخ بصوت مرتجف:
“أفندم! أنا… أنا آسف يا فندم! لم أكن أعلم—”
قاطعه الفريق بنظرة واحدة فقط.
صمت فور
لم يتكلم.
كان ينظر إليّ وكأنني غريبة.
كأن كل السنوات التي عرفني فيها… كانت كذبة.
اقترب الفريق خطوة أخرى وقال بنبرة رسمية:
“تم إبلاغنا بوجودك اليوم، لكن لم نتوقع أنك ستدخلين من مدخل الزوار.”
نظرت إليه بهدوء:
“كنت في إجازة غير رسمية… مناسبة عائلية فقط.”
—
“مناسبة عائلية؟”
كررها والدي أخيرًا، صوته خرج ضعيفًا.
نظرت إليه… للمرة الأولى دون أن أختبئ خلف ابتسامة أو صمت.
“عيد ميلادك يا بابا.”
—
سقطت الكلمة عليه كالصاعقة.
تغيرت ملامحه، وتداخلت مشاعر الفخر والصدمة… وربما الند