باعت بيتها وارضها لتعلم ابنائها
كان هناك فقط صمتٌ هادئ، وأنفاس مطمئنة، وذاكرة مليئة بصورٍ صعبة تحوّلت أخيرًا إلى نور.
وقبل أن تغفو، فكّرت في كل أمٍّ تستيقظ الآن قبل الفجر.
في كل امرأة تبيع، وتنظف، وتخيط، وتكتم دموعها كي لا يرى أبناؤها ضعفها.
في كل أمٍّ لا تملك سوى الأمل.
ورفعت دعاءً صامتًا:
أن يمنح الله كل أمٍّ يومًا ترى فيه تعبها يتحوّل إلى ابتسامة.
واليوم… قبل أن تنام أنت أيضًا،
هل ستتصل بأمك؟
هل ستخبرها أن ما تفعله ليس عاديًا؟
أن تعبها لم يذهب سدى؟
أنك تطير اليوم لأن أحدهم سار حافي القدمين من أجلك؟
لأننا في النهاية، مهما ارتفعنا،
مهما سافرنا،
مهما حققنا،
نظل نحمل في قلوبنا يدًا أمسكت بنا حين كنّا ضعفاء.
فمن كان ذلك الشخص في حياتك؟