جوزي رجع اربعه الفجر
راح شغلُه متوقع إن الدنيا عادي.
لكن أول ما دخل مكتب المدير، حس إن فيه حاجة غلط.
الناس بتبصله.
السكرتيرة متوترة.
والمدير قاله اقعد يا كريم.
قعد.
فالمدير زق قدامه ورقة استقالة.
إحنا وصلتنا معلومات عن استخدامك حسابات الشركة في حجوزات شخصية وفي شكوى رسمية.
كريم حس الأرض بتتهز تحته.
لأن أسماء كانت ماسكة الحسابات المالية لشركته من سنتين.
وكانت تعرف كل حاجة.
خرج من الشركة مكسور لأول مرة في حياته.
اتصل بمي
لكن اللي رد عليه كان رسالة قصيرة
من فضلك ما تتواصلش معايا تاني.
بعد أسبوعين
البيت الكبير اللي كان مليان دوشة بقى ساكت بشكل غريب.
أمه بقت تعمل أكلها بنفسها.
أخته رجعت بيتها بعد ما اتخانقت مع جوزها بسبب قعدتها الطويلة.
أخوه بطل يزورهم.
أما كريم
فبقى يقعد لوحده في المطبخ بالليل، يبص للمكان اللي كانت أسماء واقفة فيه كل فجر، وهي بتحاول تراضي ناس عمرهم ما شافوها كفاية.
ولأول مرة حس بالخسارة الحقيقية.
مش لأنه حبها فجأة.
لكن لأنه اتعود إنها موجودة.
بعد شهر
أسماء كانت قاعدة في مكتب جديد، في شقتها الجديدة الصغيرة الهادية.
الشمس داخلة من البلكونة.
وريحة قهوة طازة مالية المكان.
الموبايل رن.
رقم كريم.
ترددت ثانية وردت.
صوته كان واطي ومكسور ممكن نتقابل؟
سكتت شوية.
ليه؟
قال بعد تنهيدة طويلة عشان أقولك إني غلطت.
أسماء بصت من الشباك للسماء، وافتكرت نفسها وهي واقفة حافية الفجر، بتعمل فطار لناس كانوا بيكسروا فيها كل يوم.
وافتكرت كلمته طلاق.
ابتسمت بهدوء وقالت عارف يا كريم أصعب حاجة مش الخېانة.
سكت.
فكملت أصعب حاجة إنك كنت متأكد إني هقبلها.
وبعدين قفلت المكالمة.
من غير دموع.
من غير صړيخ.
من غير ۏجع.
لأن الست اللي خرجت من البيت ليلة السينابون
ما رجعتش تاني أبدًا.