اختى تزوجت طليقي المليونير ج3

بعد خمس سنوات…
صار عندنا مبنيان بدل مبنى واحد.
مو لأننا كنا نطارد التوسع المجنون اللي كان يلاحق إستيبان… لكن لأن الناس بدأت تثق فينا.
سمعة الشركة صارت: “إذا قالت ألفاريز إنها بتبني شيء… فهي تبنيه صح.”
وكان هذا كافيًا بالنسبة لي.
في صباح هادئ، دخلت مكتبي ولقيت ريناتا جالسة على الكرسي المقابل، تشرب قهوتي وكأنها للآن ما تعلمت تفرق بين “الاستعارة” و”السرقة”.
قلت وأنا أضحك: “بعض العادات ما تموت.”
رفعت كتفها بابتسامة: “على الأقل ما سرقت زوجك هالمرة.”
حدقت فيها ثانيتين…
ثم انفجرنا نحن الاثنين ضحك.
ضحك حقيقي. خفيف. ما فيه مرارة.
وهذي كانت المعجزة الحقيقية لكل اللي صار.
بعد الظهر، وصلتنا دعوة لحضور حفل تكريم لرواد الأعمال المحليين.
طول عمري كنت أكره المناسبات هذي.
الكاميرات. المجاملات. الناس اللي تبتسم أكثر مما تشعر.
لكن ريناتا أصرت.
وفي الحفل، وأنا واقفة على المسرح أستلم الجائزة، لمحته بين الحضور.
شاب صغير، يمكن بعمر العشرين.
واقف يصفق بحماس غريب.
وبعد الحفل، قرب مني بتردد.
قال: “آسف إذا أزعجتك… بس أنا كنت متدربًا عند والدك قبل وفاته.”
تجمدت.
“أبي؟”
هز رأسه بسرعة. “أنا من الحي القديم… وهو كان يساعد شباب كثير بدون ما يقول لأحد.”
ابتسم بحرج، ثم أخرج ظرفًا قديمًا.
“هذا كان عندي من زمان… قال إذا كبرت شركتكم يومًا، أسلمه لك.”
أخذت الظرف ببطء.
وكان فيه صورة لأبوي.
مو بصورة رجال الأعمال.
كان لابس قميصًا بسيطًا، واقف وسط عمال موقع بناء، ويضحك من قلبه.
وخلف الصورة، جملة بخطه:
“إذا وصل أولادي لهنا… قول لهم إني كنت فخور فيهم قبل حتى يعرفون كيف ينجحون.”
شعرت بحرارة الدموع بعيني.
وريناتا، الواقفة جنبي، مسكت يدي بهدوء.
ولأول مرة بحياتي…
ما حسّيت إننا بنتين تتنافس على الحب.
كنا فقط… عائلة نجت.
وفي تلك الليلة، رجعنا للمكتب متأخرين.
المدينة كانت هادئة تحت الأضواء.
وقبل ما نقفل الباب، نظرت لشعار “ألفاريز” المعلق على الحائط.
ثم لريناتا.
وقلت مبتسمة: “تدرين شنو أغرب شيء؟”
“شنو؟”
“لو ما سرقتِ زوجي… يمكن عمرنا ما كنا لقينا نفسنا من جديد.”
فتحت فمها بصدمة مصطنعة: “واو. هذه أكثر جملة رومانسية قلتيها لي بحياتك.”
رميت عليها الملف اللي بيدي وهي تضحك.
ثم طفينا الأنوار…
وأخيرًا، انتهت القصة فعلًا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *