سر السلسله انكشف داخل الحمام
باعت كل شيء، حتى الأشياء التي لم تكن تملك قيمتها في السوق بقدر قيمتها في قلبها.
باعـت حلقان جدتها، ثم الساعة التي أخذتها من أمها، ثم الفستان الوحيد الذي كانت تحتفظ به للمناسبات.
كانت كل مرة تقول لنفسها إن هذه آخر مرة، ثم تأتي فاتورة جديدة وتثبت لها أن آخر مرة كذبة يقولها المحتاج لنفسه حتى يستطيع النوم.
في ذلك الصباح، صعدت إلى جارتها في الطابق الأعلى، امرأة مكسيكية كبيرة اسمها روزا، وطلبت منها أن تنتبه على الولدين لساعتين.
روزا نظرت إلى وجهها وعرفت كل شيء قبل أن تتكلم.
قالت: روحي.
أنا عندهم.
همست بالوما: لو ارتفعت حرارته…
قاطعتها روزا: روحي يا بنتي.
جيبي له دواء قبل لا نتكلم عن أي شيء ثاني.
خرجت بالوما تحت المطر بلا مظلة.
كانت تمشي في شوارع وسط المدينة بعقل فارغ إلا من رقم واحد.
سعر الدواء.
كانت تكرر الرقم في رأسها كأنه دعاء مقلوب.
لم تكن تبحث عن وظيفة تناسبها، ولا عن مكان يحترمها، ولا عن فرصة طويلة.
كانت تبحث عن أي شيء يعطيها المال اليوم، الآن، قبل أن يتحول ارتجاف ولدها إلى شيء لا يمكن إصلاحه.
دخلت محل تنظيف، فرفضوها.
سألت في مطعم، قالوا يريدون خبرة.
وقفت أمام مكتب صغير، فقال لها الحارس إن المدير لا يقابل أحداً بلا موعد.
مع كل رفض، كانت تشعر أن الهواء