كنت بدفع الايجار ج١
أمي قالت بصوت مهزوز: “رامي، النور هيتقطع عنا، محتاجة الفلوس دلوقتي.”
رامي رد بزهق: “والله يا ماما لسه الفلوس ما جتش من الشغل، اتصرفي أنتي والشهر الجاي هعوضك.”
في اللحظة دي، بابا “محمود” تعب ونقلوه المستشفى، والضغط زاد. أمي اضطرت تبيع “غوايشها” عشان تدفع مصاريف المستشفى وفواتير البيت. وهي في المستشفى، رامي اتصل بيها.. مش عشان يطمن على أبوه، لأ.. عشان يسألها: “يا ماما، هي فين “الفيزا” بتاعتك؟ أصل الثلاجة فضيت والعيال عايزين ياكلوا!”
أمي قعدت على كرسي المستشفى تعيط، واكتشفت إن “الابن المدلل” مش بس مش هيشيل البيت، ده بياكل “لحمهم” وهما عايشين.
رجعت البيت بليل، لقت الشقة اللي تحت (شقتي القديمة) “رامي” كسر قفلها وفتحها، ونزل فيها “كراكيب” بريهان وحاجتها، وبدأ يفرشها عشان “يوسع لنفسه”.
لما أمي شافته، صرخت فيه: “أنت بتعمل إيه؟ دي شقة أختك!”
رد عليها ببرود: “أختك اللي رمتكم؟ دي بقيت شقتي دلوقتي، وأصلاً البيت ده ورثنا كلنا.”
أمي في اللحظة دي حست إن البيت اللي كانت عايزة تلم فيه ولادها، بقى “غابة”، وإن اللي كانت بتصرف وتحمي هي اللي مشيت، واللي بتدلعه هو اللي بيدمر البيت.
مسكت موبايلها، وبعتت لي رسالة، بس المرة دي مكنش فيها “ميعاد الإيجار جه”..
الرسالة كانت: **”يا إيمي.. أخوكي طردنا من الدور اللي فوق، وعايز ياخد البيت كله.. تعالي يا بنتي أنا غلطت في حقك.”**
بصيت للرسالة وأنا قاعدة في شقتي الهادية، وكنت لسه هرد، بس فجأة لقيت الباب بيخبط بقوة.. رامي كان واقف قدام باب شقتي الجديدة ووشه كله غضب!