ابويا ادانى بونيه في وشي عمت عيني ج2
وساعتها بس فهمت الحقيقة كاملة:
أنا مكنتش بحارب عشان الفلوس. ولا عشان الكرامة حتى.
أنا كنت بحارب عشان أخرج حيّة… من تحت أنقاض الراجل اللي رباني.
عدّى أسبوع.
أسبوع كامل وأنا عايشة كأني ماشية فوق سلك كهربا عريان.
تليفوني مبطلش رن. أرقام صحافة. محامين. ناس “بتطمن”. وناس بتحاول تعرف أنا معايا إيه بالظبط.
أما أبويا… فاختفى.
وده كان مرعب أكتر من وجوده.
لأن عزيز الشافعي عمره ما كان بيسيب المعركة في نصها.
الخبر انفجر بعد تلات أيام.
“رجل الأعمال عزيز الشافعي يواجه اتهامات بتزوير وتحويلات مشبوهة.”
صورته كانت مالية المواقع. بنفس بدلته الأنيقة. بنفس الابتسامة الواثقة. لكن العناوين المرة دي كانت بتنهش فيه.
والمستثمرين اللي سكتوا يوم ما ضربني… بدأوا فجأة “يستنكروا العنف بكل أشكاله”.
ناس مقرفة.
ياسين نقل عندي مؤقتًا. مكانش عنده حتة يروحها بعد ما أبويا طرده من الشركة والبيت في ليلة واحدة.
الغريب؟ إني مفرحتش.
كنت فاكرة إن أول ما يقع… هرتاح.
بس الحقيقة إنك لما تفضل سنين طويلة عايش تحت تهديد حد، جسمك مبيعرفش فجأة يعني إيه أمان.
كل صوت عربية تحت البيت كان بيخليني أبص من الشباك. كل رقم غريب كان بيخليني أتوتر.
وفي ليلة… القلق بتاعي طلع في محله.
كنت داخلة المطبخ أشرب مية لما نور العربية السودا وقف تحت العمارة.
اتجمدت.
عربيته.
عرفتها فورًا.
قلبي نزل لرجلي.
فضلت واقفة مستخبية ورا الستارة أراقب.
السواق نزل الأول. وبعدين… هو.
أبويا.
لوحده.
لا حراسة. لا رجالة.
واقف تحت العمارة رافع وشه لشباكي.
نفس النظرة.
كأنه عارف إني شايفاه.
إيدي مسكت الموبايل فورًا. كنت هطلب الشرطة…
لكن الموبايل رن قبل ما ألحق.
رقمه.
بصيت للشاشة ثواني طويلة… وبعدين رديت.
“إيه؟”
صوته جه هادي بشكل غريب: “انزلي.”
ضحكت ببرود رغم الرعشة اللي في جسمي. “تحلم.”
“مش جاي أهددك.”
“أمال جاي تكمل اللي بدأته؟”
سكت شوية. وبعدين قال جملة عمري ما توقعتها منه:
“أمك تعبانة.”
يتبع