الانتقام من الخيانه العائله انجي الخطيب

شركتك من شهرين.. يعني بكرة الصبح، لما تروح مكتبك، هتلاقي قرار فصلك بتوقيع المدام مستنيك على المكتب.
كريم رجع خطوة لورا، سند ضهره على الحيطة وكأنه بيغرق. في اللحظة دي خرجت الأم وهي بټعيط وبتزعق حرام عليكي يا سارة! ده لحمك ودمك! فرح لسه والدة، عايزة ترميها في الشارع هي وابنها؟
سارة بصت لأمها بكل برود الشارع ده يا ماما هو المكان اللي إنتوا كنتوا ناويين ترموني فيه بعد ما تمصوا دمي. فرح عندها راجلها اللي اختارته.. خليه يورينا هيصرف عليها منين وهو مديون ليا ب ٣ مليون جنيه، قيمة الفلوس اللي سحبها من حسابي وباع بيها وبنى بيها عش الحب بتاعكم.
فرح خرج صوتها من جوه الأوضة وهي بتصرخ باڼهيار كريم! اعمل حاجة! الفلوس يا كريم.. الشقة هتضيع!
سارة ضحكت بۏجع مكتوم حتى وهي في الحالة دي، بتسأل على الفلوس والشقة.. مبروك عليكي يا فرح، أهو ده الراجل اللي خنتيني علشانه، خدي الاسم واشبعي بيه، لإن التمويل انقطع للأبد.
سارة مديت إيدها لشنطتها، طلعت مفتاح شقة التجمع ورمته في صدر كريم ده مفتاح الشقة.. قدامكم ٢٤ ساعة تخلوا العفش اللي فيها، لإنها اتباعت النهاردة الصبح لمستثمر، والشرطة عندها علم باللي حصل.
لفت سارة وضهرها ليهم، كانت حاسة إن جبل انزاح من على صدرها. ركبت الأسانسير، ورانيا طبطبت على إيدها إنتِ قوية يا سارة.. اللي عملتيه ده أصعب من أي مواجهة.
سارة بصت في سقف الأسانسير وقالت بصوت واطي أنا مش قوية يا رانيا.. أنا بس بقيت غريبة عنهم. والغرابة دي هي اللي خلتني أشوف حقيقتهم بوضوح.
نزلت الجراج، ركبت عربيتها، ودورت المحرك. بصت لعلبة الهدية اللي كانت لسه على الكرسي اللي جنبها، البطانية الزرقاء الناعمة. أخدت العلبة وفتحت الشباك، شافت عامل نظافة معدي، نادته وادتله العلبة دي هدية لمولود جديد.. مبروك.
العامل فرح ودعالها، وهي شكرته وسوقت عربيتها في زحمة القاهرة. الشمس كانت بتغيب، والسما كانت بلون الدهب. لأول مرة من سنين، سارة ما كانتش بتفكر في دكاترة ولا في خلفة ولا في رضا كريم.
كانت بتفكر في حاجة واحدة بس.. إن بكرة الصبح، لما الشمس تطلع، مش هتكون سارة الممولة، هتكون سارة الحرة.
فتحت الراديو، وعلت الصوت، ودخلت وسط الزحمة وهي بتبتسم لنفسها في المراية، والمرة دي، الابتسامة ما كانتش محتاجة تدريب.
الموبايل رن في جيبها وهي لسه في الطريق. كان رقم أمها. سارة بصت للشاشة ببرود، وسابت الموبايل يرن لحد ما سكت، وبعدها عملت Block للرقم. وبعده رقم فرح.. Block. وبعده رقم كريم.. Block.
وصلت قدام بيت أهلها، البيت اللي كانت بتصرف على تجديده ودهاناته كل شهر. نزلت وفتحت الباب بمفتاحها، ودخلت الصالة اللي كانت ريحتها لسه بخور من أسبوع لما كانت بتبارك لأختها على الحمل. بدأت تلم كل ورق يخصها، كل عقد، كل مليم دفعته في البيت ده ومثبت بفواتير.
وهي بتلم حاجتها، لقت صورة مجمعة ليهم هما التلاتة هي وفرح وأمهم. شالت البرواز، وبصت لملامح فرح البريئة اللي كانت بتستغفلها، ولملامح أمها اللي كانت بتطبطب عليها بإيد وتسرقها بالإيد تانية. وبمنتهى الهدوء، سابت البرواز يقع من إيدها على الأرض.. اتدشدش مېت حتة.
طلعت تليفونها وكلمت الشركة ألو.. يا بشمهندس طارق، ابعتلي أمن الشركة فوراً على فيلا التجمع.. أي حد يحاول يدخل أو يخرج منها بمنقولات يتمنع، والنيابة هتيجي تعاين بكرة الصبح.
رجعت بيتها، البيت اللي كريم كان فاكر إنه لسه ليه حق فيه. قعدت في نص الصالة، الضلمة كانت لافة المكان،
متابعة القراءه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *