خطوبه اخويا
“مساء الخير.”
الهمس وقف فورًا.
“الليلة دي حفلة خطوبة أخويا، ومهما حصل… مش هخليها تتحول لفضيحة.”
ياسمين بصّتلي بدهشة.
كملت: “لكن في درس صغير لازم كلنا نفتكره… الناس اللي بتتكلم عن الأصل والفصل والمظاهر، غالبًا عمرها ما بنت حاجة حقيقية بنفسها.”
واحد من رجال الأعمال الكبار رفع كوباية العصير وقال: “كلام محترم.”
ناس كتير وافقته.
بعدين ابتسمت وقلت: “والعشا الليلة على حساب الفندق.”
القاعة انفجرت تصفيق.
أما ياسمين… فكانت واقفة جامد، ملامحها مكسورة للمرة الأولى.
وأنا عدّيت جنبها بهدوء، وقبل ما أسيبها، همست في ودنها بنفس النبرة اللي بدأت بيها الليلة:
“ريحة التراب عمرها ما كانت عيب… العيب الحقيقي ريحة التكبر.”
وسبتها واقفة مكانها…
تعرف أخيرًا إن القوة الحقيقية مش في اللي تلبسه أو تتجوزه…
القوة الحقيقية في إنك تقدر تشتري المكان… وتفضل رغم كده محترم.