سجاده صلاه أماني السيد
الظباط قربوا منه والكلبشات لمعت في إيده وسط ذهول ميادة اللي جرت واستخبت من الفضيحة، والزوج كان بيبص لشرين بذهول وهو بيتحب من قدامها لزنزانة الترحيلات. شرين في اللحظة دي حست إن الحمل انزاح عن كتافها، وبنتها ضمتها بقوة وهي حاسة بالأمان لأول مرة. المحامي عصام بصلها بابتسامة وقالها: “دلوقتي تقدري تصلي وانتي مطمنة يا مدام شرين.. اللي كان بيشدك من شعرك، القانون شد إيده وراه القضبان”.
المحامي عصام مسبش شرين إلا وهي واخدة حقها تالت ومتلت. استمر في ملاحقة الزوج في المحاكم، وبفضل التقارير الطبية وشهادة الجيران اللي شافوا “البزخ” على ميادة مقابل “الجوع” في بيت شرين، ص,,در الحكم التاريخي بالخلع مع تمكينها من شقة الزوجية وحصولها على كافة مستحقاتها ونفقة محترمة لبنتها ولابنها اللي شافوا الويل.
يوم النطق بالحكم، شرين خرجت من المحكمة وهي حاسة إن الهوا له طعم تاني، والقيود اللي كانت مربوطة حوالين رقبتها اتفكت. بس التحدي الأكبر كان إزاي هتبدأ حياتها وتصرف على ولادها بعيد عن “قرش” السباك اللي كان بيذلها بيه.
المحامي عصام، اللي اتعاطف مع قصتها من أول لحظة، م اكتفاش بالجانب القانوني وبس، وبدأ يدور لها على فرصة تضمن لها حياة كريمة. وفي يوم كلمها وقالها: “يا مدام شرين، فيه دكتور زميلي فاتح عيادة كبيرة ومحتاج حد أمين ومنظم يدير الحسابات والمواعيد، وأنا رشحتك وانتي قدها”.
شرين راحت الشغل الجديد وهي شايلة “سجادة صلاتها” في شنطتها، مفيش حد دلوقتي هيمنعها تسجد لربها اللي نصرها. بدأت تشتغل في العيادة بجد ونشاط، والناس حبتها جداً لأمانتها وطيبتها. أول مرتب ق,,بضته، راحت جابت بيه “الكوتشي” اللي ابنها كان نفسه فيه، واللبس الجديد اللي بنتها كانت بتتمناه وهي شايفة بنت ميادة بتلبسه.
الحياة بدأت تضحك لشرين من تاني؛ ولادها رجعت لهم الضحكة، وهي بقت ست عاملة ومستقلة، وكل ليلة قبل ما تنام بتبص لولادهم وهم نايمين في أمان وتهمس: “يا رب، أنت اللي قولت وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين”.
الخبر انتشر في المنطقة زي الن,,ار في الهشيم، والكل عرف إن “السباك” دخل السج,,ن بقرار محكمة عشان اللي عمله في بنته ومراته. لكن المحامي عصام، اللي كان شايف إن سنة سج,,ن مش كفاية عشان تمحي كسر قلب “شرين” وآثار الحزام على جسم البنت، قرر إن الحساب لازم يكون من نفس الكأس اللي سقى منه أهل بيته.