قبل عامين اويت رجلا عجوزا

يزيد والهواء يتقل.
ولما وصلت آخر السلم لمحت حاجة بتتحرك في الظل!
قلبها وقع.
رفعت الشمعة بصعوبة والنار ارتجفت وكشفت وش شخص!
صرخت ماثيووو!
الراجل رفع عينه كان هو فعلا جوزها نفس ملامحه نفس الجرح القديم في جبينه.
بس جلده شاحب وعيونه فيها سواد كأنه جاي من الجحيم.
قال بصوت غريب متكسر
قلتلك تسيبي البيت يا هانا ليه ما سمعتيش الكلام
الشمعة وقعت من إيدها والدنيا كلها ضلمت!
صرخت وطلعت تجري فوق والأطفال مرعوبين.
مسكتهم وقالت بصوتها المبحوح
يلا نخرج حالا!
لكن الباب الأمامي اتقفل لوحده بصوت قوي!
البيت كله بدأ يهتز والأنوار تومض كأن فيه حد بيلعب بالمفاتيح.
وفجأة سمع صوت الباب الخلفي بيتفتح لوحده وعلى العتبة وقف العجوز هارولد مبتل من

المطر ماسك نفس العصا اللي شافتها أول مرة.
قال بصوت جهوري غريب
اتأخرتي يا هانا البيت فتح بوابه للجحيم.
مد العصا ناحية القبو وخرج منه ضوء أبيض غطى المكان كله.
صرخت هانا وهي شايفة روح جوزها بتختفي تدريجيا بتبص لها بحزن كأنه بيقول
سامحيني أنا كنت السبب.
بعد لحظات كل حاجة سكتت.
المطر وقف والبيت رجع هادي.
هارولد قرب منها وقال بهدوء
البيت ده اتبنى فوق أرض مدفونة من خمسين سنة أرواح العمال اللي ماتوا هنا ما بترتاحش.
ثم سلمها مفتاح غريب الشكل وقال
اقفلي الباب ده للأبد ومتفتحيهوش مهما سمعت أصوات.
وبعد ما خرج اختفى.
من يومها محدش شافه تاني في المدينة.
وهانا باعت البيت فعلا بعد أسبوع لكن العائلة اللي اشترته
اختفوا بعد شهر بالضبط.
وكل اللي

سكن بعدهم قال نفس الجملة
في صوت في القبو بيناديني بالاسم.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *